الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ﴾ بما في ضمائركم من قصد البر إلى الوالدين واعتقاد ما يجب لهما من التوقير ﴿إِن تَكُونُواْ صالحين﴾ قاصدين الصلاح والبر، ثم فرطت منكم - في حال الغضب، وعند حرج الصدر وما لا يخلو منه البشر، أو لحمية الإسلام - هنة تؤدّي إلى أذاهما، ثم أنبتم إلى الله واستغفرتم منها، فإن الله غفور ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ للتوّابين. وعن سعيد بن جبير : هي في البادرة تكون من الرجل إلى أبيه لا يريد بذلك إلا الخير. وعن سعيد بن المسيب : الأوّاب الرجل كلما أذنب بادر بالتوبة. ويجوز أن يكون هذا عامّاً لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها، ويندرج تحته الجاني على أبويه التائب من جنايته، لوروده على أثره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى