الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿آت ذا(١) القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾ [ ٢٦ ].
هذا خطاب للنبي ﷺ والمراد به أمته. قال الحسن أمر الله [ عز وجل(٢) ] في هذه الآية بصلة الرحم، ونذب إلى أن تعطي القرابة من المال من غير الزكاة، ولهم في الزكاة حق وغير ذلك(٣). وقال ابن عباس : هو أن تصل قرابتك والمساكين وتحسن إلى ابن السبيل(٤). وقيل : عني بذي القربى هنا قرابة رسول الله ﷺ.
وروي ذلك عن الحسن بن علي، أن يعطوا من غير الزكاة(٥).
والمسكين(٦) هنا هو الدليل من الفقر. وابن السبيل المسافر المنقطع به يضاف ويحسن إليه. وقيل : حق ابن السبيل ضيافته ثلاثة أيام. وهذا ندب غير فرض(٧).
ثم قال تعالى :﴿ولا تبذر تبذيرا﴾ [ ٢٦ ].
أي : لا تمحق ما أعطاك الله [ عز وجل(٨) ] من مال في معصيته، وأصل التبذير التفريق في السرف(٩). قال ابن مسعود : التبذير : الإسراف في الإنفاق في غير حق. وهو قول ابن عباس وقتادة(١٠).
وقال ابن زيد : هو النفقة في المعاصي(١١). وهذا قول الحسن.
١ ق: "فئاتذا"..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٧١..
٤ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٧٢. والدر ٥/٢٧١..
٥ المصدر السابق..
٦ ق: "المساكين"..
٧ وهو قول ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٧٢..
٨ ساقط من ق..
٩ وهو قول ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٧٢..
١٠ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٧٣، وأحكام الجصاص ٣/١٩٨ والدر ٥/٢٧٤..
١١ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٧٤، وفيه أنه قول قتادة أيضا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى