لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله سبحانه وتعالى :﴿وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾ قيل : الخطاب للنبي ﷺ أمره الله سبحانه وتعالى أن يؤتي أقاربه حقوقهم وقيل : إنه خطاب للكل وهو أنه سبحانه وتعالى، وصى بعد بر الوالدين بالقرابة أن يؤتوا حقهم من صلة الرحم والمودة، والزيارة وحسن المعاشرة والمؤالفة على السراء والضراء والمعاضدة ونحو ذلك وقيل إن كانوا محاويج، وهو موسر لزمه الإنفاق عليهم وهو مذهب أبي حنيفة. وقال الشافعي رضي الله عنه : لا تلزم النفقة إلا لوالد على ولده أو ولد على والديه فحسب وقيل : أراد بالقرابة قرابة رسول الله ﷺ وتقدم الكلام على المسكين وابن السبيل ﴿ولا تبذر تبذيراً﴾ أي لا تنفق مالك في المعصية. وقيل : لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذراً ولو أنفق درهماً أو مداً في باطل كان مبذراً. وسئل ابن مسعود عن التبذير فقال : إنفاق المال في غير حقه. وقيل : هو إنفاق المال في العمارة على وجه السرف وقيل : إن بعضهم أنفق نفقة في خير فأكثر فقال له صاحبه لا خير في السرف فقال لا سرف في الخير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى