تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) الآية. روى ابن مسعود :«أن امرأة بعثت غلاما إلى رسول الله ﷺ تسأله شيئا، فقال النبي ﷺ : ليس عندي شيء، فرجع الغلام وذكر لها ؛ فردت الغلام وقالت : سله قميصه الذي هو لابسه، فسأله فأعطاه ذلك، وبقي في البيت بلا قميص، فأنزل الله تعالى هذه الآية »(١).
وقوله :( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) أي : لا تبخل، والكلام على وجه التمثيل فجعل البخيل الممسك كمن يده مغلولة إلى عنقه.
وقوله :( ولا تبسطها كل البسط ) أي : لا تسرف في الإعطاء.
وقوله :( فتقعد ملوما محسورا ) والملوم : هو الذي أتى بما يلوم به نفسه ويلومه غيره، والمحسور هو المنقطع به الذي قد ذهب ماله، وبقي ذا حسرة، يقال : دابة حسير إذا أعيت من السير فقامت بالراكب. فمعنى الآية لا تحمل على نفسك كل الحمل في الإعطاء، فتصير بمنزلة من بلغت به النهاية في التعب والإعياء.
قال قتادة : محسورا أي : نادما. وأنشدوا في الدابة الحسير :
له ديك حسري *** فأما عظامها فبيض *** وأما جلدها فصليب
وقوله :( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) أي : لا تبخل، والكلام على وجه التمثيل فجعل البخيل الممسك كمن يده مغلولة إلى عنقه.
وقوله :( ولا تبسطها كل البسط ) أي : لا تسرف في الإعطاء.
وقوله :( فتقعد ملوما محسورا ) والملوم : هو الذي أتى بما يلوم به نفسه ويلومه غيره، والمحسور هو المنقطع به الذي قد ذهب ماله، وبقي ذا حسرة، يقال : دابة حسير إذا أعيت من السير فقامت بالراكب. فمعنى الآية لا تحمل على نفسك كل الحمل في الإعطاء، فتصير بمنزلة من بلغت به النهاية في التعب والإعياء.
قال قتادة : محسورا أي : نادما. وأنشدوا في الدابة الحسير :
له ديك حسري *** فأما عظامها فبيض *** وأما جلدها فصليب
١ - رواه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢١٧)..