محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة الإسراء في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة الإسراء

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىَ عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مّحْسُوراً﴾.


وهذا مثلٌ ضربه الله تبارك وتعالى للممتنع من الإنفاق في الحقوق التي أوجبها في أموال ذوي الأموال، فجعله كالمشدودة يده إلى عنقه، الذي لا يقدر على الأخذ بها والإعطاء.
وإنما معنى الكلام : ولا تمسك يا محمد يدك بخلاً عن النفقة في حقوق الله، فلا تنفق فيها شيئا إمساك المغلولة يده إلى عنقه، الذي لا يستطيع بسطها وَلا تَبْسُطْها كُلّ البَسْطِ يقول : ولا تبسطها بالعطية كلّ البسط، فتَبقى لا شيء عندك، ولا تجد إذا سئلت شيئا تعطيه سائلك فَتَقْعُدَ مَلُوما مَحْسُورا يقول : فتقعد يلومك سائلوك إذا لم تعطهم حين سألوك، وتلومك نفسك على الإسراع في مالك وذهابه، محسورا يقول : مَعِيبا، قد انقُطِع بك، لا شيء عندك تنفقه. وأصله من قولهم للدابة التي قد سير عليها حتى انقَطَع سيرها، وكلّت ورَزحَت من السير، بأنه حَسِير. يقال منه : حَسَرْت الدابة فأنا أحسِرُها، وأحسُرها حَسْرا، وذلك إذا أنضيته بالسير وحَسَرته بالمسألة إذا سألته فألحفت وحَسَرَ البصرُ فهو يَحْسِر، وذلك إذا بلغ أقصى المنظر فكَلّ. ومنه قوله عزّ وجلّ : يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئا وَهُوَ حَسِيرٌ ( الملك : ٤ وكذلك ذلك في كلّ شيء كَلّ وأزحف حتى يَضْنَى. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا هودة، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، في قوله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ قال : لا تجعلها مغلولة عن النفقة وَلا تَبْسُطْها : تبذّر بسرف.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يوسف بن بهز، قال : حدثنا حوشب، قال : كان الحسن إذا تلا هذه الآية وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوما مَحْسُورا يقول : لا تطفّف برزقي عن غير رضاي، ولا تضعْه في سُخْطي فأسلُبَك ما في يديك، فتكون حسيرا ليس في يديك منه شيء.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقُك وَلا تَبْسُطْها كُلّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوما محْسُورا يقول هذا في النفقة، يقول لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ يقول : لا تبسطها بالخير وَلا تَبْسُطْها كُلّ البَسْطِ يعني التبذير فَتَقْعُدَ مَلُوما يقول : يلوم نفسه على ما فات من ماله مَحْسُورا يعني : ذهب ماله كله فهو محسور.
حدثني علي، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله وَلا تجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ يعني بذلك البخل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ أي لا تمسكها عن طاعة الله، ولا عن حقه وَلا تبْسُطْها كُلّ البَسْطِ يقول : لا تنفقها في معصية الله، ولا فيما يصلح لك، ولا ينبغي لك، وهو الإسراف. قوله فَتَقْعُدَ مَلُوما مَحْسُورا قال : ملوما في عباد الله، محسورا على ما سلف من دهره وفرّط.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ قال : في النفقة، يقول : لا تمسك عن النفقة وَلا تَبْسُطْها كُلّ البَسْطِ يقول : لا تبذر تبذيرا فَتَقْعُدَ مَلُوما في عباد الله مَحْسُورا يقول : نادما على ما فرط منك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : لا تمسك عن النفقة فيما أمرتك به من الحق وَلا تَبْسُطْها كُلّ البَسْطِ فيما نهيتك فَتَقْعُدَ مَلُوما قال : مذنبا مَحْسُورا قال : منقطعا بك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلولَةً إلى عُنُقِكَ قال : مغلولة لا تبسطها بخير ولا بعطية وَلا تَبْسُطْها كُلّ البَسْطِ في الحق والباطل، فينفَذ ما معك، وما في يديك، فيأتيك من يريد أن تعطيه فيحسر بك، فيلومك حين أعطيت هؤلاء، ولم تعطهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أن رحمة الله إنما ترجى لأهل طاعته، لا لأهل معاصيه، إلا أن يكون أراد توجيه ذلك إلى أن نبيّ الله ﷺ أمر بمنعهم ما سألوه، لينيبوا من معاصي الله، ويتوبوا بمنعه إياهم ما سألوه، فيكون ذلك وجها يحتمله تأويل الآية، وإن كان لقول أهل التأويل مخالفا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩)﴾


وهذا مثل ضربه الله تبارك وتعالى للممتنع من الإنفاق في الحقوق التي أوجبها في أموال ذوي الأموال، فجعله كالمشدودة يده إلى عنقه، الذي لا يقدر على الأخذ بها والإعطاء.
وإنما معنى الكلام: ولا تمسك يا محمد يدك بخلا عن النفقة في حقوق الله، فلا تنفق فيها شيئا إمساك المغلولة يده إلى عنقه، الذي لا يستطيع بسطها (وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) يقول: ولا تبسطها بالعطية كلّ البسط، فتَبقى لا شيء عندك، ولا تجد إذا سئلت شيئا تعطيه سائلك (فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) يقول: فتقعد يلومك سائلوك إذا لم تعطهم حين سألوك، وتلومك نفسك على الإسراع في مالك وذهابه، محسورا: يقول: مَعِيبا، قد انقُطِع بك، لا شيء عندك تنفقه، وأصله من قولهم للدابة التي قد سير عليها حتى انقَطَع سيرها، وكلَّت ورَزحت من السير، بأنه حَسِير. يقال منه: حَسَرْت الدابة فأنا أحسِرُها، وأحسُرها حَسْرا، وذلك إذا أنضيته بالسير، وحَسَرته بالمسألة إذا سألته فألحفت، وحَسَرَ البصرُ فهو يَحْسِر، وذلك إذا بلغ أقصى المنظر فكَلّ. ومنه قوله عزَ وجلَ (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) وكذلك ذلك في كلّ شيء كَلَّ وأزحف حتى يَضْنَى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هودة، قال
: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) قال: لا تجعلها مغلولة عن النفقة (وَلا تَبْسُطْها) : تبذر بسرف.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يوسف بن بهز، قال: ثنا حوشب، قال: كان الحسن إذا تلا هذه الآية (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) يقول: لا تطفِّف برزقي عن غير رضاي، ولا تضعْه في سُخْطي فأسلُبَك ما في يديك، فتكون حسيرا ليس في يديك منه شيء.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) يقول هذا في النفقة، يقول (لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) يقول: لا تبسطها بالخير (وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) يعني التبذير (فَتَقْعُدَ مَلُوما) يقول: يلوم نفسه على ما فات من ماله (مَحْسُورًا) يعني: ذهب ماله كله فهو محسور.
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) يعني بذلك البخل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) أي لا تمسكها عن طاعة الله، ولا عن حقه (وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) يقول: لا تنفقها في معصية الله، ولا فيما يصلح لك، ولا ينبغي لك، وهو الإسراف، قوله (فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) قال: ملوما في عباد الله، محسورا على ما سلف من دهره وفرّط.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) قال: في النفقة، يقول: لا تمسك عن النفقة (وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) يقول: لا تبذر تبذيرا (فَتَقْعُدَ مَلُوما) في عباد الله (مَحْسُورًا) يقول: نادما على ما فرط منك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى آمرًا بالاقتصاد في العيش ذامّا للبخل ناهيًا عن السَّرَف :﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ أي : لا تكن بخيلا منوعًا، لا تعطي أحدًا شيئًا، كما قالت اليهود عليهم لعائن الله :﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤]أي نسبوه إلى البخل، تعالى وتقدس الكريم الوهاب.
وقوله :﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ أي : ولا تسرف في الإنفاق فتعطي فوق طاقتك، وتخرج أكثر من دخلك، فتقعد ملومًا محسورًا.
وهذا من باب اللف والنشر أي : فتقعد إن بخلت ملومًا، يلومك الناس ويذمونك ويستغنون عنك كما قال زهير بن أبي سُلمى في المعلقة :
ومن كان ذا مال ويبخل بمالهعلى قومه يستغن عنه ويذمم(١)
ومتى بسطت يدك فوق طاقتك، قعدت بلا شيء تنفقه، فتكون كالحسير، وهو : الدابة التي قد عجزت عن السير، فوقفت ضعفًا وعجزًا(٢) فإنها تسمى الحسير، وهو مأخوذ من الكلال، كما قال تعالى :﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٣، ٤] أي : كليل عن أن يرى عيبًا. هكذا فسر هذه الآية - بأن المراد هنا البخل والسرف - ابن عباس والحسن وقتادة وابن جريج وابن زيد وغيرهم.
وقد جاء في الصحيحين، من حديث أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول :" مثل البخيل والمنفق، كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما(٣) إلى تراقيهما. فأما المنفق فلا ينفق إلا سَبَغَت - أو : وفرت - على جلده، حتى تُخفي بنانه وتعفو(٤) أثره. وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا(٥) تتسع ".
هذا لفظ البخاري في الزكاة(٦).
وفي الصحيحين من طريق هشام بن عُرْوَةَ، عن زوجته فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت : قال رسول الله ﷺ :" أنفقي هكذا وهكذا وهكذا، ولا تُوعِي فَيُوعي الله عليك، ولا توكي فيوكي الله عليك " وفي لفظ :" ولا تُحصي فيحصي الله عليك " (٧).
وفي صحيح مسلم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله قال لي : أنفق أنفق عليك " (٨).
وفي الصحيحين من طريق معاوية بن أبي مُزَرِّد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان من السماء يقول أحدهما : اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكًا تلفًا " (٩).
وروى مسلم، عن قتيبة، عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء(١٠) عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا :" ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا(١١) ومن تواضع لله رفعه الله " (١٢).
وفي حديث أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا :" إياكم والشُّح، فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا " (١٣).
وروى البيهقي من طريق سعدان بن نصر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، [ عن ابن بريدة ](١٤) عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ :" ما يخرج رجل صدقة، حتى يفك لَحْيَى سبعين شيطانا " (١٥).
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا سُكَين(١٦) بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعوده قال : قال رسول الله ﷺ :" ما عال من اقتصد " (١٧).
١ البيت في ديوانه (ص٣٠)..
٢ في ت، ف: "عجزا وضعفا"..
٣ في أ: "من يديهما"..
٤ في ت، ف: "يخفى بنانه ويعفو"..
٥ في ف: "ولا"..
٦ صحيح البخاري برقم (١٤٤٣) وليس في صحيح مسلم من طريق أبي الزناد، وإنما هو فيه من طريق الحسن بن مسلم وعبد الله بن طاوس، عن طاوس، عن أبي هريرة برقم (١٠٢١)..
٧ صحيح البخاري برقم (١٤٣٣) وصحيح مسلم برقم (١٠٢٩).
٨ صحيح مسلم برقم (٩٩٣).
.

٩ صحيح البخاري برقم (١٤٤٢) وصحيح مسلم برقم (١٠١٠)..
١٠ في ف: "عن العلاء بن عبد الرحمن"..
١١ في ت، ف، أ: "إلا غنى"..
١٢ صحيح مسلم برقم (٢٥٨٨)..
١٣ رواه أحمد في المسند (٢/١٥٩) وأبو داود في السنن برقم (١٦٩٨) وابن حبان في صحيحه برقم (١٥٨٠) "موارد" من طرق عن شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير الزبيدي به..
١٤ زيادة من ف، أ، والسنن الكبرى، وصحيح ابن خزيمة..
١٥ السنن الكبرى (٤/١٨٧) ورواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (٢٤٥٧) من طريق محمد المخزومي، عن أبي معاوية، به، وقال: "إن صح الخبر، فإني لا أقف هل سمع الأعمش من ابن بريدة أم لا"..
١٦ في ت: "مسكين"، وفي ف، أ: "سكن"..
١٧ المسند (١/٤٤٧) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٥٢): "فيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٣٠)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا بِالِاقْتِصَادِ فِي الْعَيْشِ ذَامًّا لِلْبُخْلِ نَاهِيًا عَنِ السَّرَف: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ أَيْ: لَا تَكُنْ بَخِيلًا مَنُوعًا، لَا تُعْطِي أَحَدًا شَيْئًا، كَمَا قَالَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦٤] أَيْ نَسَبُوهُ إِلَى الْبُخْلِ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ أَيْ: وَلَا تُسْرِفْ فِي الْإِنْفَاقِ فَتُعْطِيَ فَوْقَ طَاقَتِكَ، وَتُخْرِجَ أَكْثَرَ مِنْ دَخْلِكَ، فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا.
وَهَذَا مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ أَيْ: فَتَقْعُدَ إِنْ بَخِلْتَ مَلُومًا، يَلُومُكَ النَّاسُ وَيَذُمُّونَكَ وَيَسْتَغْنُونَ عَنْكَ كَمَا قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلمى فِي الْمُعَلَّقَةِ:
وَمَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَيَبْخَلْ بِمَالِهِعَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ (١)
وَمَتَى بَسَطْتَ يَدَكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ، قَعَدْتَ بِلَا شَيْءٍ تُنْفِقُهُ، فَتَكُونَ كَالْحَسِيرِ، وَهُوَ: الدَّابَّةُ الَّتِي قَدْ عَجَزَتْ عَنِ السَّيْرِ، فَوَقَفَتْ ضَعْفًا وَعَجْزًا (٢) فَإِنَّهَا تُسَمَّى الْحَسِيرَ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَلَالِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الْمُلْكِ: ٣، ٤] أَيْ: كَلِيلٌ عَنْ أَنْ يَرَى عَيْبًا. هَكَذَا فَسَّرَ هَذِهِ الْآيَةَ -بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْبُخْلُ وَالسَّرَفُ -ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: "مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثَدْيَيْهِمَا (٣) إِلَى تَرَاقِيهِمَا. فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ إِلَّا سَبَغَت -أَوْ: وَفَرَتْ -عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُخفي بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ (٤) أَثَرَهُ. وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلَّا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا فَلَا (٥) تَتَّسِعُ".
هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي الزَّكَاةِ (٦).
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زَوْجَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَفِقِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَلَا تُوعِي فَيُوعي اللَّهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُوكِي فَيُوكِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ" وَفِي لَفْظٍ: "وَلَا تُحصي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ" (٧).
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ" (٨).
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي
(١) البيت في ديوانه (ص٣٠).
(٢) في ت، ف: "عجزا وضعفا".
(٣) في أ: "من يديهما".
(٤) في ت، ف: "يخفى بنانه ويعفو".
(٥) في ف: "ولا".
(٦) صحيح البخاري برقم (١٤٤٣) وليس في صحيح مسلم من طريق أبي الزناد، وإنما هو فيه من طريق الحسن بن مسلم وعبد الله بن طاوس، عن طاوس، عن أبي هريرة برقم (١٠٢١).
(٧) صحيح البخاري برقم (١٤٣٣) وصحيح مسلم برقم (١٠٢٩)
(٨) صحيح مسلم برقم (٩٩٣).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقال هنا :﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ كناية عن شدة الإمساك والبخل.
﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ فتنفق فيما لا ينبغي، أو زيادة على ما ينبغي.
﴿فَتَقْعُدَ﴾ إن فعلت ذلك ﴿مَلُومًا﴾ أي : تلام على ما فعلت ﴿مَحْسُورًا﴾ أي : حاسر اليد فارغها فلا بقي ما في يدك من المال ولا خلفه مدح وثناء.
وهذا الأمر بإيتاء ذي القربى مع القدرة والغنى، فأما مع العدم أو تعسر النفقة الحاضرة فأمر تعالى أن يردوا ردا جميلا فقال :﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، إنه كان بعباده خبيرا بصيرا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا * وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا * إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾.
﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ أي: تعرض عن إعطائهم إلى وقت آخر ترجو فيه من الله تيسير الأمر.
﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا﴾ أي: لطيفا برفق ووعد بالجميل عند سنوح الفرصة واعتذار بعدم الإمكان في الوقت الحاضر لينقلبوا عنك مطمئنة خواطرهم كما قال تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾
-[٤٥٧]-
وهذا أيضا من لطف الله تعالى بالعباد أمرهم بانتظار الرحمة والرزق منه لأن انتظار ذلك عبادة، وكذلك وعدهم بالصدقة والمعروف عند التيسر عبادة حاضرة لأن الهم بفعل الحسنة حسنة، ولهذا ينبغي للإنسان أن يفعل ما يقدر عليه من الخير وينوي فعل ما لم يقدر عليه ليثاب على ذلك ولعل الله ييسر له [بسبب رجائه] (١).
ثم أخبر تعالى أنه يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدره ويضيقه على من يشاء حكمة منه، ﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ فيجزيهم على ما يعلمه صالحا لهم ويدبرهم بلطفه وكرمه.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَلُومًا
يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ.
مَّحْسُورًا
فَارغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ.

إعراب الآية ٢٩ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

عطفا. فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ فيه سبع لغات: قرأ الحسن وأهل المدينة (ولا تقل لهما أفّ) «١» بالكسر والتنوين، وقال أبو عمرو وأهل الكوفة بالكسر بغير تنوين، وقرأ أهل مكة وأهل الشام بالفتح بغير تنوين، وحكى الكسائي والأخفش ثلاث لغات سوى هذه.
حكيا النصب بالتنوين والضم بالتنوين والضم بغير تنوين، وحكى الأخفش اللغة السابعة. قال: يقال: أفّي بإثبات الياء كأنه قال هذا القول لك. قال أبو جعفر: القراءة الأولى يكون الكسر فيها لالتقاء الساكنين والتنوين لأنه نكرة فرقا بينه وبين المعرفة، وهي قراءة حسنة، وأصل الساكنين إذا التقيا الكسر، وزعم الأصمعي أنه لا يجوز إلّا التنوين في مثل هذه الأشياء وأن ذا الرمة لحن في قوله: [الطويل] ٢٦٨-
وقفنا فقلنا إيه عن أمّ سالموما بال تكليم الدّيار البلاقع «٢»
وكان الأصمعي مولعا بردّ اللغات الشاذة التي لا تكثر في كلام الفصحاء. فأما النحويون الحذّاق فيقولون: حذف التنوين على أنه معرفة وعلى هذا القراءة الثانية والقراءة الثالثة لأن الفتح خفيف والتضعيف ثقيل والتنوين كما تقدّم والضمّ بغير تنوين على الاتباع، كما يقال: ردّ، والتنوين كما ذكرنا إلّا أنّ الأخفش قال: التنوين قبيح إذا رفعت لأنه ليس في الكلام معه لام كأنه يقدّر رفعه بالابتداء، كما يقال: ويل له، وزعم أنّ النصب بالتنوين كما يقال: تعسا له. وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً أي قولا تكرمهما به وتعظّمهما به.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٨]

وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً (٢٨)
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ أي عن ذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مفعول من أجله أي طلب رزق تنتظره. فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً قيل: برفق ولين وعدة.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٩]

وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (٢٩)
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ اليد مؤنّثة والعنق يذكّر ويؤنّث، والأكثر التذكير كما قال: [الرجز] ٢٦٩-
في سرطم هاد وعنق عرطل «٣»
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٢، وتيسير الداني ١١٣.
(٢) الشاهد لذي الرمة في ديوانه ٧٧٨، والأشباه والنظائر ٦/ ٢٠١، وإصلاح المنطق ص ٢٩١، وتذكرة النحاة ص ٦٥٨، وخزانة الأدب ٦/ ٢٠٨، ورصف المباني ص ٣٤٤، وسرّ صناعة الإعراب ٢/ ٤٩٤، وشرح المفصّل ٤/ ٣١، ولسان العرب (أيه)، وتاج العروس (أيه)، وما ينصرف وما لا ينصرف ١٠٩، ومجالس ثعلب ص ٢٧٥، وكتاب العين ٤/ ١٠٤، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٦/ ٢٣٧، والمقتضب ٣/ ١٧٩، والمخصص ١٤/ ٨١.
(٣) الشاهد لأبي النجم في الخصائص ١/ ٢٧٠، واللسان (عراحل).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢٩ من سورة الإسراء

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله عز وجل: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ الآية.. [٢٩].
أخبرنا أبو الحسن، محمد بن عبد الله بن علي بن عِمْران، قال: أخبرنا أبو علي [ابن] أحمد الفقيه، قال: أخبرنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيلي المحَامِلي، قال: حدثنا زكرياء بن يحيى الضرير، قال: حدثنا سليمان بن سفيان الجُهَنّي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحْوص، عن عبد الله قال:
جاء غلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا، فقال: ما عندنا اليوم شيء، قال: فتقول: لك اكسني قميصك، قال: فخلع قميصه فدفعه إليه وجلس في البيت حاسراً، فأنزل الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ﴾ الآية.
وقال جابر بن عبد الله: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قاعداً فيما بين أصحابه، أتاه صبي فقال: يا رسول الله، إن أمي تَسْتَكْسِيكَ دِرْعاً. ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاَّ قميصه، فقال للصبي: من ساعة إلى ساعة يظهر [كذا] فعُدْ [إلينا] وقتاً آخر، فعاد إلى أمه، فقالت: قل له: إن أمي تستكسيك القَمِيصَ الذي عليك، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم داره، ونزع قميصه وأعطاه، وقعد عرياناً، فأذن بلال للصلاة فلم يخرج، فشغل قلوب الصحابة، فدخل عليه بعضهم فرآه عرياناً. فأنزل تبارك وتعالى هذه الآية.

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة الإسراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٨ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ملوما﴾، قال: ملومًا في عبادة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٨، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ملوما﴾، تلوم نفسك يومئذ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣١.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ملوما﴾، ملومًا في نقمة الله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٦.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿محسورا﴾، قال: محسورًا على ما سَلَف مِن دهره وفَرَّط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿محسورا﴾، يقول: نادِمًا على ما فرط منك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٧، وابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿محسورا﴾، يعني: مُنقَطِعًا بك، كقوله سبحانه في تبارك الملك [٤]: ﴿وهو حسير﴾، يعني: منقطع به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.
٧
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿محسورا﴾، قال: منقطعًا بك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٦.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿محسورا﴾ قد ذهب ما في يديك، يقول: قد خسر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣١.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تُبَذِّر تبذيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٧، وابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تُنفِقها في معصية الله، ولا فيما لا يصلح ولا ينبغي لك، وهو الإسراف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تبسطها﴾ يعني: في العَطِيَّة ﴿كل البسط﴾، فلا تبقى عندك، فإن سُئِلْتَ لم تجد ما تعطيهم. كقوله: ﴿يد الله مغلولة﴾ [المائدة:٦٤]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.
١٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: فيما نهيتك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٦.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: في الحق والباطل، فينفذ ما في يديك، فيأتيك مَن يريد أن تعطيه كما أعطيت هؤلاء، فلا تجد ما تعطيه، فيحسرك، فيلومك حين أعطيت هؤلاء ولم تُعطِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٦.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، فتنفق في غير حق الله، أي: لا تنفقها في معصية الله، وفيما لا يصلح، وهو الإسراف١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣١-١٣٢.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فتقعد ملومًا﴾: يلوم نفسه على ما فاته مِن ماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتقعد ملومًا﴾، قال: ملومًا عند الناس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿فتقعُدَ ملومًا﴾: يلومك مَن يأتيك بعدُ ولا يَجِدُ عندك شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: ملومًا فيما بينك وبين ربك١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٧٢.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: ملومًا في عباد الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقعد ملوما﴾ يلومك الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.
٢١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: مُذنِبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٦.
٢٢
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾: في عباد الله، لا تستطيع أن توسع الناس١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣١.
٢٣
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله: ﴿ملومًا محسورًا﴾. قال: مُستَحِيًا خجلًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: ما قادَ مِن عرب يموت جوادهم إلا تركت جوادهم محسورًا؟١
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٢٤٨). وعزاه السيوطي إلى الطَّسْتيِّ.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿محسورًا﴾، قال: قد حَسَرَك مَن قد أعطيتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿محسورًا﴾: ذهب مالُه كلُّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿محسورًا﴾، قال: محسورًا من المال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿محسورا﴾: في مالك١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٧٢.
٢٨
عن حوشب، قال: كان الحسن [البصري] إذا تلا هذه الآية: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا﴾، يقول: لا تُطَفِّف برزقي عن غير رضاي، ولا تضعه في سخطي؛ فأسلبك ما في يديك؛ فتكون حسيرًا ليس في يديك منه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٤.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾، قال: يعني بذلك: البُخل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: هذا في النفقة. يقول: لا تجعلها مغلولةً؛ لا تَبسُطُها بخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣١
عن عبد الله بن عباس: قال: أمَر رسولَ اللهِ ﷺ مَن يُعطي، وكيف يُعطي، وبمن يبدأ؛ فأنزل الله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾ فأمره الله أن يبدأ بذي القربى، ثم بالمسكين وابن السبيل مِن بعدهم، وقال: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾ يقول الله عز وجل: ولا تُعط مالك كلَّه فتقعُد بغير شيء. ثم قال: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ فتمنع ما عندك، فلا تُعطِيَ أحدًا، ﴿ولا تبسُطها كل البسط﴾ فنهاه أن يُعطي إلا ما بَيَّنَ له، وقال له: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾ يقول: تُمسك عن عطائهم؛ ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾ يعني: قولًا معروفًا: لعله أن يكون، عسى أن يكون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: لا تُعطي شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: لا تنفق شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٧٢.
٣٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط﴾، قال: نهاه عن السَّرَفِ والبخل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٥
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: لا تجعلها مغلولة عن النفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٤.
٣٦
قال الحسن البصري: قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، أي: لا تَدَعِ النفقةَ في حقِّ الله، فيكون مَثَلُك مَثَلَ الذي غُلَّتْ يدُه إلى عنقه، فلا يستطيع أن يبسطها١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣١.
٣٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، أي: لا تُمْسِكها عن طاعة الله، ولا عن حقِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٦، وابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥.
٣٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: في النفقة، يقول: لا تمسك عن النفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٧، وابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥.
٣٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذا مَثَل ضربه الله في أمر النفقة، وذلك قوله للنبي ﷺ: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٢.
٤٠
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تمنعه مِن حق، ولا تنفقه في باطل، ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان:٦٧]، كذلك أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٥٥-٥٦ (١٢٢).
٤١
قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّمهم كيف يعمل في النفقة، فقال سبحانه: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، يقول: ولا تُمْسِك يدك مِن البخل عن النفقة في الحق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.
٤٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لا تُمْسِك عن النفقة فيما أمرتُك به مِن الحقِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٦.
٤٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: مغلولة؛ لا تبسطها بخير، ولا بعَطِيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٦.
٤٤
قال يحيى بن سلّام: يعني: لا تُمْسِك يدك عن النفقة بمنزلة المغلولة، فلا تستطيع بسطها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٢.
٤٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يعني: التبذير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿ولا تبسُطها كل البسط﴾: تُعطي ما عندك١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، قال: لا تُسْرِف١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٧٢.
٤٨
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولا تبسطها﴾: تُبَذِّر؛ تُسْرِف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٤.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله عليه وسلم: «ما عالَ مَنِ اقتَصَد»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٧‏/‏٣٠٢ (٤٢٦٩)، والطبراني في الأوسط ٥‏/‏٢٠٦ (٥٠٩٤). قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن إبراهيم الهجري إلا سكينُ بن عبد العزيز». وأورده ابن عدي في الكامل ٤‏/‏٥٤٤ (٨٧٦) في ترجمة سكين بن عبد العزيز بن قيس العبدي. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٠٩١ (٤٨٣٥): «سكين ليس بالقوي، والهجري متروك الحديث». وقال ابن القطان في بيان الوهم ٤‏/‏٥٩٧: «ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٥٢ (١٧٨٤٨): «في أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٥٢: «وقول المؤلف -السيوطي- حسن غير حسن». وقال السفاريني في غذاء الألباب ٢‏/‏٥٤٠: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٤٤٨ (٤٤٥٩): «ضعيف».
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما عال مقتصدٌ قطُّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏١٥٢ (٨٢٤١)، والبيهقي في شعب الإيمان ٨‏/‏٥٠٥-٥٠٦ (٦١٥٠، ٦١٥١). قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن أبي روق إلا خالد بن يزيد، تفرد به هشام بن خالد». وأورده ابن عدي في الكامل ٣‏/‏٤٢٦ (٥٧٧) في ترجمة خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٥٢ (١٧٨٤٩): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله وُثِّقوا، وفي بعضهم خلاف». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٤٤٨: «ضعيف... لانقطاعه».
٣
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مِن فِقهِك رِفقُك في معيشتك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢‏/‏٢١١ (٢٧٧) في ترجمة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الحمصي، والبيهقي في شعب الإيمان ٨‏/‏٥٠٠-٥٠١ (٦١٤٥). قال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٧٤ (٦٣٠٨): «رواه أحمد، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط». وقال المناوي في فيض القدير ٦‏/‏١٦ (٨٢٥٦)، وفي التيسير ٢‏/‏٣٨٣: «وسنده لا بأس به». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٣٣ (٥٥٦): «ضعيف».
٤
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرِّفق في المعيشة خيرٌ مِن بعض التجارة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏٣١٧-٣١٨ (٨٧٤٦)، والبيهقي في شعب الإيمان ٨‏/‏٤٩٥ (٦١٣٦)، ٨‏/‏٤٩٨ (٦١٤٢). قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابن لهيعة، تفرد به عبد الله بن صالح، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد». وأورده ابن عدي في الكامل ٢‏/‏٥٣٧ (٤١٢) في ترجمة حجاج بن سليمان الرعيني. وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٧٤ (٦٣٠٩): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن صالح المصري؛ قال عبد الملك بن شعيب: ثقة مأمون. وضعفه جماعة». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٤١: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏١٥٤ (٣٦٧٧): «ضعيف».
٥
عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- قال: خير الأمور أوساطُها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٦٦٠١).

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ، فقال: إنّ أمي تسألك كذا وكذا. فقال: «ما عندنا اليوم شيء». قال: فتقول لك: اكسُني قميصَك. فخلع قميصه، فدفع إليه، فجلس في البيت حاسِرًا؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٨٧، من طريق سليمان بن سفيان الجهني، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. إسناده ضعيف؛ فيه سليمان بن سفيان، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٢٥٩١): «ضعيف».
٢
عن المِنهال بن عمرو، قال: بَعثَت امرأةٌ إلى النَّبي ﷺ بابنها، فقالت: قل له: اكسُني ثوبًا. فقال: «ما عندي شيء». فقالت: ارجِع إليه، فقل له: اكسُني قميصك. فرجع إليه، فنزع قميصه، فأعطاه إيّاه؛ فنزلت: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكارم الأخلاق -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٥٠٧ (٤١٢)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ قال لعائشة وضرب بيده: «أنفقِي ما على ظهْرِ كَفِّي». قالت: إذن لا يبقى شيء. قال ذلك ثلاث مرات، فأنزل الله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن سيّار أبي الحكم، قال: أتى رسولَ الله ﷺ بَزٌّ من العراق، وكان مِعطاء كريمًا، فقسَمه بين الناس، فبلغ ذلك قومًا مِن العرب، فقالوا: نأتي النَّبيَّ ﷺ، فنسأله. فوجدوه قد فرغ منه؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ قال: محبوسة، ﴿ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا﴾ يلُومُك الناس، ﴿محسورًا﴾ ليس بيدك شيء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة الإسراء

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا ﴾﴿ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَحْسُورَا﴾.. نشعر بالخذلان والألم والضآلة.. بقدر المسافة التي نقطعها في البحث عن غير الله في أوجاعنا.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا﴾ حُسن التدبير مع العفاف؛ خيرٌ من الغنى مع الإسراف

    — عوض الجميلى

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الإسراء آية 29

    — حازم شومان

  • دقيقة مع القران سورة الإسراء آية 29

    — عويض العطوي

  • (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) ما أروع هذه الصورة ، وكأن من ينفق تتحشرج أنفاسه مع نفقاته ،لا لقلة في يده بل لضيق في نفسه

    — أم حسان الحلو

  • (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) ما أجمل هذه الصورة ؛فالسطح المنبسط لا يحفظ ما على الحواف فيتساقط،وما يسقط في وسطه يتساوى ارتفاعه ، فإذا وقع المال على اليد المنبسطة ،فاعلم أنه لا ادخار ولا استثمار ولا إدارة أولويات .

    — أم حسان الحلو

  • (فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا) ثمن بعدك عن التوسط في الإنفاق حسرة قلبية وملامة اجتماعية ، ولن تقوم لك قائمة عملية .

    — أم حسان الحلو

  • قوله {لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا} وقوله {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا} وقوله {ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} فيها بعض المتشابه ويشبه التكرار وليس بتكرار لأن الأولى في الدنيا والثالثة في العقبى الثانية الخطاب فيها للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره وذلك أن امرأة بعثت صبيا لها إليه مرة بعد أخرى تسأله قميصا ولم يكن عليه ولا له صلى الله عليه وسلم قميص غيره فنزعه ودفعه إليه فدخل وقت الصلاة فلم يخرج حياء فدخل عليه أصحابه فوجدوه على تلك الحالة فلاموه على ذلك فأنزل الله تعالى {فتقعد ملوما} يلومك الناس محسورا مكشوفا هذا هو الأظهر من تفسيره ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • أمثال القرآن

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

  • قوله تعالى عن أبي لهب: ﴿وَامْرَأَتُهُحَمَّالَةَالْحَطَبِ﴿4﴾ فِيجِيدِهَاحَبْلٌمِنْمَسَدٍ﴿5﴾ ﴾[المسد: 4، 5] فالجيد لفظ لا يطلق إلا على المرأة، وبخاصة إذا ذكر الحلي والحسن، وهي موضع الحلية من عنقها، قال الأعشى: يوم أبدت لنا قتيلة عند جيد تليع تزينه الأطواق وقال ابن الرومي: وأحسن من عقد المليحة جيدها وأحسن من سربالها المتجرد وقال كثير بن عبد الرحمن: إذا ما أراد الغزو لم يثن همه حصان عليه عقد در يزينها وقال يزيد بن معاوية: إذا برزت ليلى من الخدر أبرزت لنا مبسما عذبا وجيدا مطوقا وقال الشماخ: دار الفتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد وقال العرجي: أبصرت وجهاً لها في جيده تلع تحت العقود وفي القرطين تشمير وقال البهاء زهير: أبدا أزيد مع الوصال تلهفا كالعقد في جيد المليحة يعلق وقال الحارث بن خالد المخزومي: ومنها علامات بمجرى وشاحها وأخرى تزين الجيد من موضع العقد وقال أمين الدين عبد الرحمن بن علي الموصلي: هويتها طفلة دقت محاسنها فطرفها نرجس والخد تفاح يتيمة الدهر نثر الدر من فمها والعقد في جيدها والوجه مصباح والعنق لفظ عام للرجل والمرأة وغيرهما، وحين يراد الغل والتعذيب يطلق لفظ العنق، كقوله تعالى﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ﴾[الإسراء: 29]، وقوله:﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾[سبأ: 33]، وقوله: ﴿وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ﴾[الرعد: 5]، وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا ﴾[يس: 8]، وقوله:﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾[غافر: 71]. والغل والتعذيب هما المرادان في سورة المسد، فكيف جاء التعبير عن ذلك بخلاف الأصل، حيث عبر بالجيد، وليس بالعنق؟ الجواب عن ذلك –والله أعلم- أن النساء مغرمات بالتحلي والحلي، وحينما تبشر المؤمنات بلبس أحسن الحلي يوم القيامة تبشر العوراء أجمل بنت حرب أمرأة أبي لهب بحلي من نوع خاص لا يليق إلا بمثلها، وهو حبل من جهنم، يطوق عنقها، فهذا باب البشارة بالسوء، كقوله تعالى:﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴿138﴾ ﴾[النساء: 138]. قال سعيد بن المسيب –رحمه الله- : "كانت لها قلادة فاخرة من جوهر، فحلفت لتنفقنها في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم، فيكون ذلك عذابا في جسدها يوم القيامة"، وكانت تحمل الغضى والشوك والسعدان، فتطرحها بالليل على طريق النبي صلى الله عليه وسلم، فانظروا كيف جاء الجزاء من جنس العمل: حبل في مقابل حبل، وحلي مقابل حلي، لكن شتان بينهما؛ فلها يوم القيامة حبل طويل من نار تستعر، أو من ليف خشن.

    — صالح العايد

  • ( يصلاها مذموما مدحورا ) : فيمن ركن للدنيا { العاجلة } وأحبها وترك الآخرة ، وهذا مذموم في الدنيا ، وفي الآخرة مطرود من الجنة للنار كما قال أهل التأويل - ( فتلقى في جهنم ملوما مدحورا ) : فيمن اتخذ مع الله إله آخر فسوف يلقى في عذاب الله ملوما ، ومطرودا إلى جهنم - ( فتقعد ملوما محسورا ) : في سياق من بخل وقتّر بماله أو من بذّره و أسرف فيه فمن بخل بمال فسوف يلومه الناس على هذا البخل المقيت وعلى يده المغلولة ومن أسرف في ماله فسوف يتحسر هو و يندم على ما أسرف فيه وعلى إطلاقه ليده في المال دون خوف من الله تعالى .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • وقفات مع وصايا سورة الإسراء(آية 29)

    — خالد السبت

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) And do not make your hand [as] chained to your neck[739] or extend it completely[740] and [thereby] become blamed and insolvent.
[739]- i.e., refusing to spend.
[740]- i.e., being extravagant.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال