التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ استعارة في معنى غاية البخل كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء وشدت إلى عنقه ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾ استعارة في معنى غاية الجود فنهى الله عن الطرفين : وأمر بالتوسط بينهما : كقوله :﴿إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان: ٦٧].
﴿ملوما﴾ أي : يلومك صديقك عن كثرة عطائك وإضرارك بنفسك، أو يلومك من يستحق العطاء لأنك لم تترك ما تعطيه، أو يلومك سائر الناس على التبذير في العطاء.
﴿محسورا﴾ أي : منقطعا بك لا شيء عندك وهو من قولهم حسر السفر البعير إذا أتعبه حتى لم تبق له قوة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى