نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أمر بالجود الذي هو لازم الكرم، نهى عن البخل الذي هو لازم اللوم، في سياق ينفر منه ومن الإسراف، فقال ممثلاً لهما بادئاً بمثال الشح :﴿ولا تجعل يدك﴾ بالبخل ﴿مغلولة﴾ أي كأنها بالمنع مشدودة بالغل ﴿إلى عنقك﴾ لا تستطيع مدها ﴿ولا تبسطها﴾ بالبذل ﴿كل البسط﴾ فتبذر ﴿فتقعد﴾ أي توجد كالمقعد، بالقبض ﴿ملوماً﴾ أي بليغ الرسوخ فيما تلام بسببه عند الله، لأن ذلك مما نهى عنه، وعند الناس، وبالبسط ﴿محسوراً﴾ منقطعاً بك لذهاب ما تقوى به وانحساره عنك، وكل من الحالتين مجاوز لحد الاعتدال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى