البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ولما كان لسيدنا موسى عليه السلام مزيد كلام ومراجعة مع نبينا –عليه الصلاة والسلام- في قضية الإسراء، ذكره بإثره، فقال :
﴿وَآتَيْنَآ مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً﴾ * ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾
قلت :﴿ذرية﴾ : منادى، أي : يا ذرية من حملنا مع نوح، والمراد : بني إسرائيل. وفي ندائهم بذلك : تلطف وتذكير بالنعم، وقيل : مفعول أول بتتخذوا، أي : لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً، فتكون كقوله :﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً﴾ [آل عِمرَان: ٨٠].
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿وآتينا موسى الكتابَ﴾ التوراة ﴿وجعلناه﴾ أي : التوراة ﴿هُدًى لبني إِسرائيل﴾، وقلنا :﴿ألاّ تتخذوا من دوني وكيلاً﴾ تُفوضون إليه أموركم، وتُطيعونه فيما يأمركم. بل فوضوا أموركم إلى الله، واقصدوا بطاعتكم وجه الله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب هو، إفراد الوجهة إلى الحق، ورفعُ الهمة عن الخلق، حتى لا يبقى الركون إلا إليه، ولا الاعتماد إلا عليه، وهو مقتضى التوحيد. قال تعالى :﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ [المُزمّل: ٩]. وبالله التوفيق.
قلت :﴿ذرية﴾ : منادى، أي : يا ذرية من حملنا مع نوح، والمراد : بني إسرائيل. وفي ندائهم بذلك : تلطف وتذكير بالنعم، وقيل : مفعول أول بتتخذوا، أي : لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً، فتكون كقوله :﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً﴾ [آل عِمرَان: ٨٠].
﴿وَآتَيْنَآ مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً﴾ * ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾
قلت :﴿ذرية﴾ : منادى، أي : يا ذرية من حملنا مع نوح، والمراد : بني إسرائيل. وفي ندائهم بذلك : تلطف وتذكير بالنعم، وقيل : مفعول أول بتتخذوا، أي : لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً، فتكون كقوله :﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً﴾ [آل عِمرَان: ٨٠].
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿وآتينا موسى الكتابَ﴾ التوراة ﴿وجعلناه﴾ أي : التوراة ﴿هُدًى لبني إِسرائيل﴾، وقلنا :﴿ألاّ تتخذوا من دوني وكيلاً﴾ تُفوضون إليه أموركم، وتُطيعونه فيما يأمركم. بل فوضوا أموركم إلى الله، واقصدوا بطاعتكم وجه الله.
قلت :﴿ذرية﴾ : منادى، أي : يا ذرية من حملنا مع نوح، والمراد : بني إسرائيل. وفي ندائهم بذلك : تلطف وتذكير بالنعم، وقيل : مفعول أول بتتخذوا، أي : لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً، فتكون كقوله :﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً﴾ [آل عِمرَان: ٨٠].