إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وآتينا مُوسَى الكتاب﴾ أي التوراة وفيه إيماءٌ إلى دعوته عليه الصلاة والسلام إلى الطور وما وقع فيه من المناجاة جمعاً بين الأمرين المتّحدين في المعنى، ولم يُذكر هاهنا العروجُ بالنبي عليه السلام إلى السماء وما كان فيه مما لا يُكتنه كنهُه حسبما نطقتْ به سورةُ النجم تقريباً للإسراء إلى قَبول السامعين، أي آتيناه التوراةَ بعد من أسرَينا إلى الطور ﴿وجعلناه﴾ أي ذلك الكتابَ ﴿هُدًى لّبَنِى إسرائيل﴾ يهتدون بما في مطاويه ﴿أَلا تَتَّخِذُواْ﴾ أي لا تتخذوا نحو كتبت إليه أن افعل كذا، وقرئ بالياء على أنّ أنْ مصدريةٌ، والمعنى آتينا موسى الكتابَ لهداية بني إسرائيلَ لئلا يتخذوا ﴿مِن دوني وَكِيلاً﴾ أي ربًّا تكِلون إليه أمورَكم، والإفرادُ لما أن فعيلاً مفردٌ في اللفظ جمعٌ في المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى