تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية : ٢ وقوله تعالى :﴿وآتينا موسى الكتاب﴾ يعني التوراة ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾ كل كتاب ( من كتب ) (١) الله هدى لمن استهدى ورشد لمن استرشد وبيان (٢) لمن استوضح لأنها دعت إلى ثلاث خصال : دعت إلى
معالي الأمور مكارم الأخلاق ومصالح الأعمال، ونهت عن ثلاث : عن مساوئ الأعمال وعن سفاسف الأمور ودناءة الأخلاق ورداءتها.
ذكر أنه جعل الكتاب ﴿هدى لبني إسرائيل﴾ لأن منفعة الكتاب حصلت لهم لأنهم هم الذين استهدوا به. فعلى ذلك هو هدى لمن استهدى، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿آلا تتخذوا من دوني وكيلا﴾ أي معتمدا، أي قلنا لهم، أو اذكرنا لهم فيه، أو أمرنا فيه، ﴿ألا تتخذوا من دوني وكيلا﴾ أي معتمدا، موكولا. الوكيل، هو موكول الأمر إليه، معتمد في الأحوال عليه، قائم في جميع ما وكل إليه بالتبرع والتفضل.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وبيانا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى