الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بِالقِسْطَاسِ﴾ : قرأ الأخوانِ وحفصٌ بكسر القافِ هنا وفي سورة الشعراء بكسر القاف، والباقون بضمِّها فيهما، وهما لغتان مشهورتان، وهو القَرَسْطُون. وقيل : هو كل ميزان. قال ابن عطية :" واللفظةُ للمبالغة من القِسْط ". ورَدَّه الشيخ باختلافِ المادتين، ثم قال :" إلا أَنْ يَدَّعيَ زيادةَ السين آخراً كقُدْْموس، وليس من مواضع زيادتها ". ويقال بالسين والصاد. قال بعضُهم : هو روميٌّ معرَّبٌ.
والمَحْسُور : المنقطعُ السيرِ، حَسَرْتُ الدابة : قَطَعْتُ سيرَها، وحَسير : أي : كليل تعبانُ بمعنى مَحْسُور، والجمع " حَسْرى قال :
بها جِيَفُ الحَسْرى فأمَّا عِظَامُهافبِيْضٌ وأمَّا جِلْدُها فَصَلِيْبُ
وحَسَر عن كذا : كشف عنه، كقوله :
. . . . . . . . . . . يَحْسِرُ الماءُ تارةً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قوله :" تأويلاً " منصوب على التفسير. والتأويلُ : المَرْجِعُ مِنْ آلَ يؤولُ، أي : أحسن عاقبةً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى