محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٥ من سورة الإسراء في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٥ من سورة الإسراء

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾.


يقول تعالى ذكره : وَ قضى أن أوْفُوا الكَيْلَ للناس إذَا كِلْتُمْ لهم حقوقهم قِبَلَكم، ولا تبخَسُوهم وَزِنُوا بالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ يقول : وقَضَى أو زنوا أيضا إذا وزنتم لهم بالميزان المستقيم، وهو العدل الذي لا اعوجاج فيه، ولا دَغَل، ولا خديعة. وقد اختلف أهل التأويل في معنى القسطاس، فقال بعضهم : هو القبان. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا صفوان بن عيسى، قال : حدثنا الحسن بن ذكوان، عن الحسن : وَزِنُوا بالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ قال : القَبّان.
وقال آخرون : هو العدل بالرومية. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : القِسطاس : العدل بالرومية. وقال آخرون : هو الميزان صغر أو كبر وفيه لغتان : القِسطاس بكسر القاف، والقُسطاس بضمها، مثل القِرطاس والقُرطاس وبالكسر يقرأ عامّة قرّاء أهل الكوفة، وبالضمّ يقرأ عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة، وقد قرأ به أيضا بعض قرّاء الكوفيين، وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، لأنهما لغتان مشهورتان، وقراءتان مستفيضتان في قرّاء الأمصار.
وقوله : ذلكَ خَيْرٌ يقول : إيفاؤكم أيها الناس من تكيلون له الكيل، ووزنكم بالعدل لمن توفون له خَيْرٌ لَكُمْ من بخسكم إياهم ذلك، وظلمكموهم فيه. وقوله : وأحْسَنُ تأْوِيلاً يقول : وأحسن مردودا عليكم وأولى إليه فيه فعلكم ذلك، لأن الله تبارك وتعالى يرضى بذلك عليكم، فيُحسن لكم عليه الجزاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وأوْفُوا الكَيْلَ كِلْتُمْ وَزِنُوا بالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ ذلكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلاً أي خير ثوابا وعاقبة.
وأخبرنا أن ابن عباس كان يقول : يا معشر الموالي، إنكم وَلِيتم أمرين بهما هلك الناس قبلكم : هذا المِكيال، وهذا المِيزان. قال : وذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«لا يَقْدِرُ رَجُلٌ على حَرَامٍ ثُمّ يَدَعُهُ، لَيْسَ بِهِ إلاّ مَخافَةُ اللّهِ، إلاّ أبْدَلَهُ اللّهُ فِي عاجِلِ الدّنْيا قَبْلَ الآخرة ما هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذلكَ ».
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وأحْسَنُ تَأْوِيلاً قال : عاقبة وثوابا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا (٣٥)﴾


يقول تعالى ذكره: (وَ) قضى أن (أوْفُوا الكَيْلَ) للناس (إِذَا كِلْتُمْ) لهم حقوقهم قِبَلَكم، ولا تبخَسُوهم (وَزِنُوا بالقِسْطاس المُسْتَقِيمِ) يقول:
وقَضَى أن زنوا أيضا إذا وزنتم لهم بالميزان المستقيم، وهو العدل الذي لا اعوجاج فيه، ولا دَغَل، ولا خديعة.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى القسطاس، فقال بعضهم: هو القبان.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا الحسن بن ذكوان، عن الحسن (وَزِنُوا بالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ) قال: القَبَّان.
وقال آخرون: هو العدل بالرومية.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: القِسطاس: العدل بالرومية.
وقال آخرون: هو الميزان صغر أو كبر؛ وفيه لغتان: القِسطاس بكسر القاف، والقُسطاس بضمها، مثل القِرطاس والقُرطاس؛ وبالكسر يقرأ عامَّة قرّاء أهل الكوفة، وبالضمّ يقرأ عامه قرّاء أهل المدينة والبصرة، وقد قرأ به أيضا بعض قرّاء الكوفيين، وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، لأنهما لغتان مشهورتان، وقراءتان مستفيضتان في قرّاء الأمصار.
وقوله (ذلكَ خَيْرٌ) يقول: إيفاؤكم أيها الناس من تكيلون له الكيل، ووزنكم بالعدل لمن توفون له (خَيْرٌ لَكُمْ) من بخسكم إياهم ذلك، وظلمكموهم فيه. وقوله (وأحْسَنُ تَأْوِيلا) يقول: وأحسن مردودا عليكم وأولى إليه فيه فعلكم ذلك، لأن الله تبارك وتعالى يرضى بذلك عليكم، فيُحسن لكم عليه الجزاء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله [ تعالى ](١) :﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾ أي : من غير تطفيف، ولا تبخسوا الناس أشياءهم. ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ﴾ قرئ بضم القاف وكسرها، كالقرطاس وهو الميزان. وقال مجاهد : هو العدل بالرومية.
وقوله :﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ أي : الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف ولا اضطراب.
﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ أي : لكم في معاشكم ومعادكم ؛ ولهذا قال :﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ أي : مآلا ومنقلبًا في آخرتكم.
قال : سعيد، عن قتادة :﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ أي : خير ثوابًا وعاقبة. وأما ابن عباس كان يقول : يا معشر الموالي، إنكم وليتم أمرين بهما هلك الناس قبلكم : هذا المكيال، وهذا الميزان. قال وذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول :" لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه، ليس به إلا مخافة الله، إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك " (٢).
١ زيادة من ت..
٢ وقد جاء في مسند أحمد (٥/٧٨) عن أبي قتادة وأبي الدهماء عن رجل من أهل البادية، أن النبي ﷺ أخذ بيده وقال: "إنك لا تدع شيئا اتقاء الله، عز وجل، إلا أعطاك الله خيرا منه".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٥ } ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
وهذا أمر بالعدل وإيفاء المكاييل والموازين بالقسط من غير بخس ولا نقص.
ويؤخذ من عموم المعنى النهي عن كل غش في ثمن أو مثمن أو معقود عليه والأمر بالنصح والصدق في المعاملة.
﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ من عدمه ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ أي : أحسن عاقبة به يسلم العبد من التبعات وبه تنزل البركة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٥} ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾.
وهذا أمر بالعدل وإيفاء المكاييل والموازين بالقسط من غير بخس ولا نقص.
ويؤخذ من عموم المعنى النهي عن كل غش في ثمن أو مثمن أو معقود عليه والأمر بالنصح والصدق في المعاملة.
﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ من عدمه ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ أي: أحسن عاقبة به يسلم العبد من التبعات وبه تنزل البركة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ
بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ.
تَاوِيلًا
عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ.

إعراب الآية ٣٥ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

الفراء «١» : يجوز أن يكون المعنى إنّ القتل لأنه فعل، والقول الخامس قول أبي عبيد، قال: يكون إنّ القاتل الأول كان منصورا إذا قتل. وهذا أبعدها وأشدّها تعسفا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٤]

وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً (٣٤)
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا فدخل في هذا كلّ ما أمر الله به لأنه قد عهد إلينا فيه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٦]

وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً (٣٦)
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فدخل في هذا النهي عن قذف المحصنات وعن القول في الناس بما لا يعلم وعن الكلام في الفقه والدين بالظنّ وأن لا يقول أحد ما لا يحقّه. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فدخل في هذا النهي عن الاستماع إلى ما لا يحلّ استماعه وعن الهمّ والعزم بما لا يحلّ النظر إليه، واعلم أن الإنسان مسؤول عن ذلك كلّه، وقال: أولئك في غير الناس لأن كلّ ما يشار إليه وهو متراخ فلك أن تقول فيه: أولئك، كما قال: [الكامل] ٢٧٠-
ذمّ المنازل غير منزلة اللّوىوالعيش بعد أولئك الأيّام «٢»

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٧]

وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً (٣٧)
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أي ذا مرح، وحكى يعقوب القارئ مَرَحاً «٣» بكسر الراء على الحال. قال الأخفش: وكسر الراء أجود لأنه اسم الفاعل. قال أبو إسحاق:
فتح الراء أجود لأنه فيه معنى التوكيد، كما يقال: جاء فلان ركضا، وجعله مصدرا في موضع الحال. والمرح في اللغة الأشر والبطر ويكون منه التختر والتكبّر. إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ أي لن تبلغ قوتك هذا. وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا فلا ينبغي أن تتكبّر وتترفّع.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٨]

كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (٣٨)
فاحتجّوا بأشياء قد تقدّمت حسان منها وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ومنها وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً، واحتجّ أبو حاتم بقوله «مكروها» ولم يقل مكروهة. قال أبو جعفر: لا يلزم
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٢٣.
(٢) الشاهد لجرير في ديوانه ٩٩٠، وتخليص الشواهد ١٢٣، وخزانة الأدب ٥/ ٤٣٠، وشرح التصريح ١/ ١٢٨، وشرح شواهد الشافية ١٦٧، وشرح المفصل ٩/ ١٢٩، ولسان العرب (أولى)، والمقاصد النحوية ١/ ٤٠٨، وبلا نسبة في أوضح المسالك ١/ ١٣٤، وشرح الأشموني ١/ ٦٣، وشرح ابن عقيل ص ٧٢، والمقتضب ١/ ١٨٥.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٥ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بِالْقِسْطَاسِ

(بِالقُسْطَاسِ) بضم القاف

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(بِالْقِسْطَاسِ) بكسر القاف

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٥ من سورة الإسراء

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأحسن تأويلا﴾، يعني: عاقبة في الآخرة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحسن تأويلا﴾، يعني: وخير عاقبة في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٠.
٣
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأوفوا الكيل إذا كِلتم﴾: يعني: لغيركم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، يعني: الميزان، وبلغة الروم الميزان: القسطاس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: القسطاس: العدل، بالرُّوميَّة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٢٢، والفريابي -كما في التغليق ٥‏/‏٣٨٢-٣٨٣-، وابن أبي شيبة ١٠‏/‏٤٧١-٤٧٢، وابن جرير ١٤‏/‏٥٩٢ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن عطية (٥/٤٧٧) قول مجاهد بقوله: «فكأن الناس قيل لهم: زِنوا بمعدلةٍ في وزنكم».
٦
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّانِ١٢
التخريج
  1. ١القبان: الذي يوزن به. لسان العرب (قبن).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن ذكوان- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٩١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨١٢ من طريق عمرو. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: بالحديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨١٢.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: العدل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨١٢. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، يعني: بالميزان، بلغة الروم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٠، ٣‏/‏٢٧٨.
١١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، والقسطاس: العدل، بالرومية١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٥.
١٢
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ذلك خير﴾، يعني: وفاء الكيل والميزان خيرٌ من النقصان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك خير﴾، أي: خيرٌ ثوابًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٥، وابن جرير ١٤‏/‏٥٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الوفاء ﴿خير﴾ مِن النُّقصان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٠.
١٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك خير﴾ إذا أوفيتم الكيل، وأقمتم الوزن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٥.
١٦
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأحسن تأويلًا﴾: عاقبة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأحسن تأويلًا﴾، أي: وعاقبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٥، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٥٩٣ من طريق معمر بلفظ: عاقبة وثوابًا، وابن جرير ١٤‏/‏٥٩٣، ومن طريق معمر أيضًا بلفظ: عاقبة وثوابًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٤٧٧) في معنى: «التأويل» احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون»التأويل«مصدر تأوَّل، أي: يتأول عليكم الخير في جميع أموركم إذا أحسنتم في الكيل والوزن».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
قال قتادة: وأُخبِرنا أن عبد الله بن عباس كان يقول: يا معشر الموالي، إنكم ولِيتُم أمرين بهما هلك الناس قبلَكم؛ هذا المكيال، وهذا الميزان. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه، ليس به إلا مخافة الله؛ إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خيرٌ له من ذلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٥ من سورة الإسراء

٦ وقفات في هذه الآية

  • ما فائدة قوله: (إِذا كِلْتُمْ)، وظاهر في أنه لا يكون ذلك إلا إذا كال؟ ج: لتخصيص الأمر بالإيفاء إذا كال المسلم لغيره؛ لأنه قد يبخسه حقه، بخلاف إذا اكتال لنفسه من غيره، فإنه حينئذ مأمور بالتسامح والترك، ويتضح هذا المعنى في قوله تعالى: (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) (المطففين:٣).

    — صالح العايد

  • وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ ) اعلم أن توفية الكيل بركة و تطفيفه حسرة

    — مجالس التدبر

  • (وزنوا بالقسطاس المستقيم ) أمر باتباع الدقة البالغة في الوزن وذلك لإقامة العدل التام في المجتمع ، ففي إثبات الحقوق إشاعة للفضيلة والخير بين الناس .

    — أم حسان الحلو

  • آية (35): *ما وجه الاختلاف بين القسط والعدل والقسطاس والميزان؟(د.فاضل السامرائي) القسط يكون أولاً في الوزن وغيره وله معنيان العدل والحِصّة والنصيب ولذلك كلمة القسط تستعمل في القرآن في الوزن وفي غيره (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (42) المائدة) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ (135) النساء) لكن هنا استعمال القسط أنسب في هذا الموضع. أولاً لم يستعمل العدل مع الميزان مطلقاً في القرآن كله لم يستعمل إلا القسط لأن القسط هو الحصة والنصيب والغرض من الميزان أن يأخذ الإنسان نصيبه ولذلك لم ترد في القرآن كلمة العدل مع الوزن (وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ (152) الأنعام) (ونضع الموازين القسط) (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) الرحمن) ومن أسماء الميزان القسطاس (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (35) الإسراء) باعتبار يأخذ حقه. القسط عامة لكن مع الميزان لم تستعمل إلا كلمة القسط لأن من معاني القسط الحصة والنصيب والغرض من الميزان الحصة والنصيب. وللعلم كلمة يقوم لم ترد في القرآن مع العدل (قوامين بالقسط) فقط (لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (25) الحديد) (وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ (127) النساء) (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قائما بِالْقِسْطِ (18) آل عمران ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ (135) النساء) (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) الرحمن) (وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ (85) هود). إذن هنالك أمران: الأول أنه ذكر الوزن ولم يستعمل القرآن مع الوزن إلا القسط وقال ليقوم ولم يستعمل مع يقوم في الوزن وغير الوزن إلا القسط. إذن هناك أمران اقتضيا ذكر القسط دون العدل. يقوم أي ينهض به (وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) المعارج) القيام بالعمل (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) الحج) ينهض بالأمر يقوم به. لم يستعمل القيام مع العدل وإنما استعمله مع القسط وليقوم لم يستعمل القيام مع العدل وإنما استعمله مع القسط.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالي : " وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) " [ الإسراء : 35 ] . قيّدَ إيفاءَ الكيلِ بقوله : " إِذَا كِلْتُمْ " , ولم يفعلْ ذلك مع الوزن , ولذلك فائدةٌ جليلةٌ , فالكيلُ إمّا أن يكيلَهُ الإنسانُ أو يكتالَهُ , فالأوّلُ بيعٌ , وهو الذي يقعُ فيه البخسُ والتطفيفُ , قال تعالي : " وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) " [ المطففين : 3 ] , و الثاني هو الاكتيالُُ , شراءٌ لا حاجةَ إلي الأمر بإيفائِه ؛ لأنّ المشتريَ سيكونُ حريصًا علي ذلك دون أن يُوصي به , قال تعالي : " الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) " [ المطففين : 2 ] , بل إن المشتريَ مأمورٌ بأن يتسامحَ عندَ الكيلِ له . ولو لمْ يُقيَّدْ ذلك بقوله : " إِذَا كِلْتُمْ " لأوهمَ أنَّ الإيفاء مطلوبٌ في الكيل , لا وقتُ الاكتيال , لكنَّه لمّا قُيّدَ بالشرط أفهَمَ أنَّ المقصودَ وقتُ الكيلِ , لا وقتُ الاكتيالِ , و قال أبو حيّانَ : " إنَّ المرادَ ألا يتأخرَ الإيفاءُ , بأنْ يكيلَ به بنقصانٍ ما, ثُمّ يُوْفِيَهُ بعدُ , فلا يتأخرُ الإيفاءُ عن وقت الكيل " . أمّا عدم تقييد الوزن بــ ( إذا وزنتم ) , فلعلّ الاكتفاءَ بتقييد كونِ الوزنِ بالقسطاس المستقيم يُغني عن ذكر الشرطِ ؛ لأنَّهُ إذا وُزِنَ بالميزانِ المستقيمِ لا يُتَصَوَّرُ الجورُ غالبًا , بخلافِ الكيلِ فإنّه كثيرًا ما يقعُ التطفيفُ مع استقامةِ الآلةِ , كذا قال أبو السعود . والله اعلم .

    — صالح العايد

  • وقفات مع وصايا سورة الإسراء(آية 35)

    — خالد السبت

الناسخ والمنسوخ في الآية ٣٥ من سورة الإسراء

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ وَأَوْفُوا ٱلْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِٱلقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾

قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تأوِيلاً﴾ [الإِسراء: ٣٥] - يعني وفاء الكيل والوزن -:
قال السُّدِّي: كان يوم نزل هذا من فعل النقص في الكيل والوزن مؤمناً حتى نزل: ﴿وَيْلٌ لِلمُطَفِّفِين﴾ [المطففين: ١] - الآية - فأوجب لمن ينقص الناس في الكيل والوزن الوَيْلَ.
والذي عليه الجماعة: أن هذا غيرُ منسوخٍ لأنه خبر، ولا يُنْسَخُ الخبرُ، فالآيتان محكمتان، ومعناهما:
إن الله - جلّ ذكره - أخبر في "سبحان" أن الوفاءَ للكيل والوزن خير لمن فعلَه وأَحسنُ عاقبةً، والتأويل: بمعنى: العاقبة.
وأخبرنا في المطففين، (بما) يجازى به من نقصَ الكيلَ الوزنَ إن جازى. فالآيتان محكمتان. ولا شيء في الكهف.

ترجمات معاني الآية ٣٥ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(35) And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال