الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وأوفوا الكيل إذا كلتم﴾ [ ٣٥ ] إلى قوله :﴿عند ربك مكروها﴾ [ ٣٨ ].
أمر الله جل ذكره عبيدة ألا يبخسوا الناس في الكيل إذا كالوا لهم وأن يزنوا بالقسطاس، وهو العدل بالرومية قاله مجاهد(١). وقال الضحاك : هو الميزان(٢).
وقال الحسن : هو القبان(٣).
وروى الأعمش عن أبي بكر : " القصطاس " بالصاد في السورتين(٤).
ثم قال :﴿ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [ ٣٥ ].
أي ذلك(٥) خير لكم. أي : الوفاء خير لكم من بخسكم إياهم وأحسن عاقبة(٦). وقيل : معناه وأحسن [ من(٧) ] تؤول(٨) إليه الأمور في الدنيا والآخرة(٩). وعن النبي ﷺ أنه قال : " لا يقدر الرجل على حرام ثم يدعه ليس به إلا مخافة الله [ عز وجل(١٠) ] إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك " (١١).
وقال قتادة : " وأحسن تأويلا " وأحسن ثوابا وعاقبة(١٢).
١ انظر: قوله في تفسير مجاهد ٤٣٦، وغريب القرآن ٢٥٤، وجامع البيان ١٥/٨٥ والدر ٥/٢٨٥..
٢ انظر: قوله في غريب القرآن ٢٥٤، وأحكام الجصاص ٣/٢٠٣. والدر ٥/٢٨٥ عن ابن جبير..
٣ ق"القفاز" وانظر: قوله في: جامع البيان ١٥/٨٥، ومعاني الزجاج ٣/٢٨٣ وفيه أنه "القفان"، وبالهامش "القبان"، ولم ينسبه وأحكام الجصاص ٣/٢٠٣، وأحكام ابن العربي ٣/١٢١٠، والدر ٥/٢٨٥ عن الضحاك..
٤ أي هنا في الإسراء وفي الشعراء عند قوله تعالى: ﴿ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾ ١٨٢..
٥ ط: ذلكم..
٦ وهو قول ابن قتيبة، انظر: غريب القرآن ٢٥٤..
٧ ساقط من ق..
٨ ق: "تأويل" والكلمة مطموسة في ط..
٩ قال نحوه الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/٢٣٩، والمحرر ١٠/٢٩٢..
١٠ ساقط من ق..
١١ أخرجه أحمد في المسند ٥/٢٥٧، وجامع البيان ١٥/٨٥..
١٢ ق: "عقابة" وانظر: قول قتادة في جامع البيان ١٥/٨٥و٨٦ وأحكام الجصاص ٣/٢٠٤، والدر ٥/٢٨٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى