أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارة إلى الأحكام المتقدمة. ﴿مما أوحى إليك ربك من الحكمة﴾ التي هي معرفة الحق لذاته والخير للعمل به. ﴿ولا تجعل مع الله إلها آخر﴾ كرره للتنبيه على أن التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه، فإن من لا قصد له بطل عمله ومن قصد يفعله أو تركه غيره ضاع سعيه، وأنه رأس الحكمة وملاكها، ورتب عليه أولا ما هو عائده الشرك في الدنيا وثانيا ما هو نتيجته في العقبى فقال تعالى :﴿فتُلقى في جهنم ملوماً﴾ تلوم نفسك. ﴿مدحورا﴾ مبعدا من رحمة الله تعالى.