محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٣٩ ] ﴿ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا ٣٩﴾.
﴿ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة﴾ أي مما يحكم العقل بصحته، وتصلح النفس بأسوته.
قال المهايمي : أي من العلم المحكم الذي لا يتغير بشبهة ﴿ولا تجعل مع الله إلها / آخر﴾ كرره للتنبيه على أن التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه. وأنه رأس كل حكمة وملاكها. ومن عدمه لم ينفعه علومه وحكمه.
قال أبو السعود : وقد رتب عليه ما هو عائدة الإشراك أولا حيث قيل :﴿فتقعد مذموما مخذولا﴾ ورتب عليه ههنا نتيجته في العقبى فقيل :﴿فتلقى في جهنم ملوما﴾ أي الجهل العظيم ﴿مدحورا﴾ أي مبعدا مطرودا من الرحمة. وفي إيراد الإلقاء، مبنيا للمفعول، جرى على سنن الكبرياء، وازدراء بالمشرك وجعل له، من قبيل خشية يأخذها آخذ بكفه، فيطرحها في التنور، انتهى.
﴿ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة﴾ أي مما يحكم العقل بصحته، وتصلح النفس بأسوته.
قال المهايمي : أي من العلم المحكم الذي لا يتغير بشبهة ﴿ولا تجعل مع الله إلها / آخر﴾ كرره للتنبيه على أن التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه. وأنه رأس كل حكمة وملاكها. ومن عدمه لم ينفعه علومه وحكمه.
قال أبو السعود : وقد رتب عليه ما هو عائدة الإشراك أولا حيث قيل :﴿فتقعد مذموما مخذولا﴾ ورتب عليه ههنا نتيجته في العقبى فقيل :﴿فتلقى في جهنم ملوما﴾ أي الجهل العظيم ﴿مدحورا﴾ أي مبعدا مطرودا من الرحمة. وفي إيراد الإلقاء، مبنيا للمفعول، جرى على سنن الكبرياء، وازدراء بالمشرك وجعل له، من قبيل خشية يأخذها آخذ بكفه، فيطرحها في التنور، انتهى.