كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ ؛ قرأ الأعمشُ وحمزةُ والكسائي (عَمَّا تَقُولُونَ) بالتاء، وقرأ الباقون بالياءِ. ومعنى الآيةِ : تَنْزِيهَاً للهِ عن كلِّ ما لاَ يليقُ بهِ من الولدِ والشَّريكِ ؛ أي يُرَفَّعُ عما يقولون من إضافةِ البناتِ إلى اللهِ تعالى. وقولهُ تعالى ﴿عُلُوّاً كَبِيراً﴾ أي تَعظِيماً كَبيراً، ولم يقل تَعَالِياً ؛ لأن المصدرَ قد يُذكَرُ لا على لفظِ الأوَّل كما في قولهِ تعالى :﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾[المزمل: ٨].