اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم نزَّه نفسه فقال :﴿سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً﴾.
قوله تعالى :﴿وتعالى﴾ : عطف على ما تضمَّنه المصدر، تقديره : تنزَّه وتعالى. و " عن " متعلقة به، أو ب " سبحان " على الإعمال لأنَّ " عَنْ " تعلقت به في قوله ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٨٠] و " عُلُوًّا " مصدر واقع موقع التعالي ؛ لأنَّه كان يجب أن يقال : تعالياً كبيراً، فهو على غير المصدر كقوله :﴿أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً﴾ [نوح: ١٧] [ في كونه على غير الصدر ]. والتَّسبيحُ عبارة عن تنزيه الله تعالى عمَّا لا يليقُ به.
والفائدة في وصف ذلك العلوِّ بالكبر : أن المنافاة بين ذاته وصفاته سبحانه وبين ثبوت الصَّاحبة، والولد، والشُّركاء، والأضداد، والأنداد، منافاة بلغت في القوَّة والكمال إلى حيث لا تعقل الزيادة عليها ؛ لأنَّ المنافاة بين الواجب لذاته، والممكن لذاته، وبين القديم والمحدث، وبين الغنيِّ والمحتاج منافاة لا يعقل الزيادة عليها، فلهذا السبب وصف الله تعالى ذلك العلو بالكبر.
قوله تعالى :﴿وتعالى﴾ : عطف على ما تضمَّنه المصدر، تقديره : تنزَّه وتعالى. و " عن " متعلقة به، أو ب " سبحان " على الإعمال لأنَّ " عَنْ " تعلقت به في قوله ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٨٠] و " عُلُوًّا " مصدر واقع موقع التعالي ؛ لأنَّه كان يجب أن يقال : تعالياً كبيراً، فهو على غير المصدر كقوله :﴿أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً﴾ [نوح: ١٧] [ في كونه على غير الصدر ]. والتَّسبيحُ عبارة عن تنزيه الله تعالى عمَّا لا يليقُ به.
والفائدة في وصف ذلك العلوِّ بالكبر : أن المنافاة بين ذاته وصفاته سبحانه وبين ثبوت الصَّاحبة، والولد، والشُّركاء، والأضداد، والأنداد، منافاة بلغت في القوَّة والكمال إلى حيث لا تعقل الزيادة عليها ؛ لأنَّ المنافاة بين الواجب لذاته، والممكن لذاته، وبين القديم والمحدث، وبين الغنيِّ والمحتاج منافاة لا يعقل الزيادة عليها، فلهذا السبب وصف الله تعالى ذلك العلو بالكبر.