البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وعطف ﴿وتعالى﴾ على قوله ﴿سبحانه﴾ لأنه اسم قام مقام المصدر الذي هو في معنى الفعل، أي براءة الله وقدر تنزه وتعالى يتعلق به على سبيل الأعمال إذ يصح لسبحان أن يتعلق به عن كما في قوله ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون﴾ والتعالي في حقه تعالى هو بالمكانة لا بالمكان.
وقرأ الأخوان : عما تقولون بالتاء من فوق وباقي السبعة بالياء.
وانتصب ﴿علوّاً﴾ على أنه مصدر على غير الصدر أي تعالياً ووصف تكبيراً مبالغة في معنى البراءة والبعد عما وصفوه به لأن المنافاة بين الواجب لذاته والممكن لذاته، وبين القديم والمحدث، وبين الغني والمحتاج منافاة لا تقبل الزيادة،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى