أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿ومن فيهن﴾ : أي في السماوات من الملائكة والأرض من إنسان وجان وحيوان.
﴿وإن من شيء إلا يسبح﴾ : أي وما شيء إلا يسبح بحمده من سائر المخلوقات.
﴿حليماً غفوراً﴾ : حيث لم يعاجلكم بالعقوبة على معصيتكم إياه وعدم طاعتكم له.

المعنى :


وقوله :﴿تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن﴾ فأخبر تعالى منزهاً نفسه مقدساً ذاته عن الشبيه والشريك والولد والعجز، فأخبر أنه لعظمته وكماله تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن بكلمة : سبحان الله وبحمده ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ كما أخبر أنه ما من شيء من المخلوقات إلا ويسبح بحمده بلسان قالِه وحالِه معاً فيقول سبحان الله وبحمده وقوله :﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ لاختلاف الألسنة واللغات. وقوله إنه كان أي ﴿الله حليماً﴾ : أي لا يعاجل بالعقوبة من عصاه ﴿غفوراً﴾ يغفر ذنوب وزلات من تاب إليه وأناب طلباً مغفرته ورضاه.

الهداية :


- فضيلة التسبيح وهو قول : سبحان الله وبحمده حتى إن من قالها مائة غفرت ذنوبه ولو كانت في الكثرة مثل زبد البحر.
- كل المخلوقات في العوالم كلها تسبح الله تعالى أي تنزهه عن الشريك والولد والنقص والعجز ومشابهة الحوادث إذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
- حلم الله يتجلى في عدم تعجيل عقوبة من عصاه ولولا حلمه لعجل عقوبة مشركي مكة وأكابر مجرميها. ولكن الله أمهلهم حتى تاب أكثرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى