محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٤ من سورة الإسراء في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٤ من سورة الإسراء

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣:القول في تأويل قوله تعالى :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىَ عَمّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً * تُسَبّحُ لَهُ السّمَاوَاتُ السّبْعُ وَالأرْضُ وَمَن فِيهِنّ وَإِن مّن شَيْءٍ إِلاّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ وَلََكِن لاّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾.
وهذا تنزيه من الله تعالى ذكره نفسه عما وصفه به المشركون، الجاعلون معه آلهة غيره، المضيفون إليه البنات، فقال : تنزيها لله وعلوّا له عما تقولون أيها القوم، من الفرية والكذب، فإن ما تضيفون إليه من هذه الأمور ليس من صفته، ولا ينبغي أن يكون له صفة. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوّا كَبِيرا يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان. وقال تعالى : عَمّا يَقُولُونَ عُلُوّا ولم يقل : تعاليا، كما قال : وَتَبَتّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلاً كما قال الشاعر :
أنْتَ الفِدَاءُ لكَعْبَةٍ هَدّمْتَهاونَقَرْتَها بيَدَيْكَ كُلّ مَنَقّرِ
مُنِعَ الحَمامُ مَقِيلَهُ مِنْ سَقْفِهاومِنَ الحَطِيمِ فَطارَ كُلّ مُطَيّرِ
وقوله : تُسَبّحُ لَهُ السّمَواتُ السّبْعُ والأرْضُ وَمَنْ فِيهِنّ يقول : تنزّه الله أيها المشركون عما وصفتموه به إعظاما له وإجلالاً، السموات السبع والأرض، ومن فيهنّ من المؤمنين به من الملائكة والإنس والجنّ، وأنتم مع إنعامه عليكم، وجميل أياديه عندكم، تفترون عليه بما تَفْتَرون.
وقوله : وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاّ يُسَبّحُ بِحَمْدِهِ يقول جلّ ثناؤه : وما من شيء من خلقه إلا يسبح بحمده، كما :
حدثني به نصر بن عبد الرحمن الأَوْدِيّ، قال : حدثنا محمد بن يعلَى، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله، قال : قال رسول الله ﷺ :«ألا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ أمَرَ بِهِ نُوحٌ ابْنَهُ ؟ إنّ نُوحا قالَ لاِبْنِهِ يا بُنَيّ آمُرُكَ أنْ تَقُولَ سُبْحانَ اللّهِ وبِحَمْدِهِ فإنّها صَلاةُ الخَلْقِ، وَتَسْبِيحُ الخَلْقِ، وبِها تُرْزَقُ الخَلْقُ، قالَ اللّهُ وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاّ يُسَبّحُ بِحَمْدِهِ ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عيسى بن عبيد، قال : سمعت عكرمة يقول : لا يَعِيبنّ أحدكم دابته ولا ثوبه، فإن كلّ شيء يسبح بحمده.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاّ يُسَبّحُ بِحَمْدِهِ قال : الشجرة تسبح، والأُسْطوانة تسبح.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح وزيد بن حباب، قالا : حدثنا جرير أبو الخطاب، قال : كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن في طعام، فقدّموا الخوان، فقال يزيد الرقاشي : يا أبا سعيد يسبح هذا الخوان : فقال : كان يسبح مرّة.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا جويبر، عن الضحاك، ويونس، عن الحسن أنهما قالا في قوله : وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاّ يُسَبّح بِحَمْدِهِ قالا : كلّ شيء فيه الروح.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال : الطعام يسبح.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر عن قتادة وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاّ يُسَبّحُ بِحَمْدِهِ قال : كلّ شيء فيه الروح يسبح، من شجر أو شيء فيه الروح.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن أبيَ، عن عبد الله بن عمرو، أن الرجل إذا قال : لا إله إلا الله، فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل الله من أحد عملاً حتى يقولها، فإذا قال الحمد لله، فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله عبد قطّ حتى يقولها : فإذا قال الله أكبر، فهي تملأ ما بين السماء والأرض، فإذا قال سبحان الله، فهي صلاة الخلائق التي لم يَدْعُ اللّهَ أحد من خلقه إلا نوّره بالصلاة والتسبيح، فإذا قال لا حول ولا قوّة إلا بالله، قال : أسلم عبدي واستسلم.
وقوله : ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ يقول تعالى ذكره : ولكن لا تفقهون تسبيح ما عدا تسبيح من كان يسبح بمثل ألسنتكم إنّهُ كانَ حَلِيما يقول : إن الله كان حليما لا يعجل على خلقه، الذين يخالفون أمره، ويكفرون به، ولولا ذلك لعاجل هؤلاء المشركين الذين يدعون معه الآلهة والأنداد بالعقوبة غَفُورا يقول : ساترا عليهم ذنوبهم، إذا هم تابوا منها بالعفو منه لهم، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إنّهُ كانَ حَلِيما عن خلقه، فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض غَفُورا لهم إذا تابوا.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
آلهة، وليس ذلك كما تقولون، إذن لابتغت تلك الآلهة القُربة من الله ذي العرش العظيم، والتمست الزُّلْفة إليه، والمرتبة منه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا) يقول: لو كان معه آلهة إذن لعرفوا فضله ومرتبته ومنزلته عليهم، فابتغوا ما يقرّبهم إليه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا) قال: لابتغَوا القُرب إليه، مع أنه ليس كما يقولون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾
وهذا تنزيه من الله تعالى ذكره نفسه عما وصفه به المشركون، الجاعلون معه آلهة غيره، المضيفون إليه البنات، فقال: تنزيها لله وعلوّا له عما تقولون أيها القوم، من الفرية والكذب، فإن ما تضيفون إليه من هذه الأمور ليس من صفته، ولا ينبغي أن يكون له صفة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا) يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان. وقال تعالى (عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا) ولم يقل: تعاليا، كما قال (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا) كما قال الشاعر:
أَنْتَ الفِدَاءُ لكَعْبَةٍ هَدَّمْتَها... وَنَقَرْتَها بِيَدَيْكَ كُلَّ مَنَقَّر... مُنِعَ الحَمامُ مَقِيلَهُ مِنْ سَقْفِها... ومِنَ الحَطِيم فَطَارَ كُلَّ مُطَيَّرِ (١)
(١) البيتان شاهدان على أن المصدرين منقر ومطير المضافين إلى كل المعرب مفعولا مطلقا ليس من لفظ الفعل السابق عليهما، لأن المنقر من نقر بتشديد القاف، والمطير من طير بتشديد الياء، مع أن الفعلين السابقين ثلاثيان. ولكن العرب تجيز وضع المصادر المختلفة عن الأفعال السابقة عليها، ومنه في القرآن: " وتبتل إليه تبتيلا " ومصدر تبتل: هو التبتل لا التبتيل، ولكن ذلك جائز لأن الحروف الأصول مشتركة في الأفعال والمصادر التي تليها.
وقوله (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) يقول:
تنزه الله أيها المشركون عما وصفتموه به إعظاما له وإجلالا السماوات السبع والأرض، ومن فيهنّ من المؤمنين به من الملائكة والإنس والجنّ، وأنتم مع إنعامه عليكم، وجميل أياديه عندكم، تفترون عليه بما تَفْتَرون.
وقوله (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) يقول جلّ ثناؤه:
وما من شيء من خلقه إلا يسبح بحمده.
كما حدثني به نصر بن عبد الرحمن الأوْدِيّ، قال: ثنا محمد بن يعلَى، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ نُوحٌ ابْنَهُ؟ إِنَّ نُوحا قالَ لابْنِهِ يا بُنَيَّ آمُرُكَ أنْ تَقُولَ سُبْحانَ الله وبِحَمْدِهِ فإنَّها صَلاةُ الخَلْق، وَتَسْبِيحُ الخَلْقِ، وبِها تُرْزَقُ الخَلْقُ، قالَ الله (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، قال: سمعت عكرمة يقول: لا يَعِيبنّ أحدكم دابته ولا ثوبه، فإن كل شيء يسبح بحمده.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) قال: الشجرة تسبح، والأسْطوانة تسبح.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح وزيد بن حباب، قالا ثنا
جرير أبو الخطاب، قال: كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن في طعام، فقدّموا الخوان، فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعيد يسبح هذا الخوان: فقال: كان يسبح مرّة.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، ويونس، عن الحسن أنهما قالا في قوله (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) قالا كلّ شيء فيه الروح.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: الطعام يسبح.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر عن قتادة (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) قال: كلّ شيء فيه الروح يسبح، من شجر أو شيء فيه الروح.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي، عن عبد الله بن عمرو، أن الرجل إذا قال: لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل الله من أحد عملا حتى يقولها، فإذا قال الحمد لله، فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله عبد قطّ حتى يقولها، فإذا قال الله أكبر، فهي تملأ ما بين السماء والأرض، فإذا قال سبحان الله، فهي صلاة الخلائق التي لم يَدْعُ الله أحد من خلقه إلا نوّره بالصلاة والتسبيح، فإذا قال لا حول ولا قوّة إلا بالله، قال: أسلم عبدي واستسلم.
وقوله (وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) يقول تعالى ذكره: ولكن لا تفقهون تسبيح ما عدا تسبيح من كان يسبح بمثل ألسنتكم (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا) يقول: إن الله كان حليما لا يعجل على خلقه، الذين يخالفون أمره، ويكفرون به، ولولا ذلك لعاجل هؤلاء المشركين الذين يدعون معه الآلهة والأنداد بالعقوبة (غَفُورًا) يقول: ساترا عليهم ذنوبهم، إذا هم تابوا منها بالعفو منه لهم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا) عن خلقه، فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض (غَفُورًا) لهم إذا تابوا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : تقدسه السموات السبع والأرض ومن فيهن، أي : من المخلوقات، وتنزهه وتعظمه وتجِّلّه وتكبره عما يقول هؤلاء المشركون، وتشهد له بالوحدانية في ربوبيته وإلهيته :
فَفي كُلّ شَيءٍ لَهُ آيَةٌتَدُلُّ عَلى أنَّه واحد
كما قال : تعالى :﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ(١) مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * [ وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا ](٢) [مريم: ٩٠ - ٩٢].
وقال أبو القاسم الطبراني : حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مسكين(٣) ابن ميمون مؤذّن مسجد الرملة، حدثنا عروة
ليلة أسري إلى المسجد الأقصى، كان(٤) بين المقام وزمزم، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فطار به حتى بلغ السماوات السبع(٥)، فلما رجع قال : سمعت تسبيحًا في السماوات العلى مع تسبيح كثير : سبحت السماوات العلى من ذي المهابة مشفقات لذي العلو بما علا سبحان العليّ الأعلى، سبحانه وتعالى(٦).
وقوله :﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ أي : وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله(٧) ﴿وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ أي : لا تفقهون تسبيحهم أيها الناس ؛ لأنها بخلاف لغتكم. وهذا عام في الحيوانات(٨) والنبات والجماد، وهذا أشهر القولين، كما ثبت في صحيح البخاري، عن ابن مسعود أنه قال : كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل(٩).
وفي حديث أبي ذر : أن النبي(١٠) ﷺ أخذ في يده حصيات، فسمع لهن تسبيح كحنين النحل، وكذا يد أبي بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم [ أجمعين ](١١)، وهو حديث مشهور في المسانيد(١٢).
وقال الإمام أحمد : حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ أنه مَرّ على قوم وهم وقوف على دوابّ لهم ورواحل، فقال لهم :" اركبوها سالمة، ودعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب مركوبة خير من راكبها، وأكثر ذكرا لله منه " (١٣).
وفي سنن النسائي عن عبد الله بن عمرو قال : نهى رسول الله ﷺ عن قتل الضفدع، وقال :" نقيقها تسبيح " (١٤).
وقال قتادة، عن عبد الله بن بَابِي(١٥)، عن عبد الله بن عمرو : أن الرجل إذا قال :" لا إله إلا الله "، فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل الله من أحد عملا حتى يقولها. وإذا قال :" الحمد لله " فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله عبد قط حتى يقولها، وإذا قال :" الله أكبر " فهي تملأ(١٦) ما بين السماء والأرض، وإذا قال :" سبحان الله "، فهي صلاة الخلائق التي لم يَدْع الله أحدًا من خلقه إلا قَرّره بالصلاة والتسبيح. وإذا قال :" لا حول ولا قوة إلا بالله(١٧) "، قال : أسلم عبدي واستسلم.
وقال الإمام أحمد : حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت الصَّقْعَبَ بن زُهير [ يحدث ](١٨) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو قال : أتى النبي ﷺ أعرابيّ عليه جبة
من طيالسة مكفوفة(١٩) بديباج - أو : مزورة بديباج - فقال : إن صاحبكم هذا يريد أن يرفع كل راع ابن راع، ويضع كل رأس ابن رأس. فقام إليه النبي ﷺ مغضبًا، فأخذ بمجامع جبته فاجتذبه، فقال :" لا أرى عليك ثياب من لا يعقل ". ثم رجع رسول الله ﷺ فجلس فقال :" إن نوحًا، عليه السلام، لما حضرته الوفاة، دعا ابنيه(٢٠) فقال : إني قاص عليكما الوصية : آمركما باثنتين وأنهاكما عن اثنتين : أنهاكما عن الشرك بالله والكبر، وآمركما بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض وما بينهما لو وضعت في كفة الميزان، ووضعت " لا إله إلا الله " في الكفة الأخرى، كانت أرجح، ولو أن السماوات والأرضِ كانتا(٢١) حلقة، فوضعت " لا إله إلا الله " عليهما لفصمتهما أو لقصمتهما. وآمركما بسبحان الله وبحمده، فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق كل شيء " (٢٢).
ورواه الإمام أحمد، أيضا، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن الصَّقْعَب(٢٣) بن زهير، به أطول من هذا. تفرد به(٢٤).
وقال ابن جرير : حدثني نصر بن عبد الرحمن الأوْدِيّ، حدثنا محمد بن يَعْلى، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنه(٢٥) قال : قال رسول الله ﷺ :" ألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه ؟ إن نوحا، عليه السلام، قال لابنه : يا بني، آمرك أن تقول :" سبحان الله "، فإنها صلاة الخلق وتسبيح الخلق، وبها يرزق الخلق، قال الله تعالى :﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾(٢٦) إسناده فيه ضعف، فإن الرّبذي(٢٧) ضعيف عند الأكثرين.
وقال عكرمة في قوله تعالى :﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ قال : الأسطوانة تسبح، والشجرة تسبح(٢٨) - الأسطوانة : السارية.
وقال بعض السلف : إن صرير الباب تسبيحه، وخرير الماء تسبيحه، قال الله تعالى :﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾
وقال سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال : الطعام يسبح.
ويشهد لهذا القول آية السجدة أول [ سورة ](٢٩) الحج.
وقال آخرون : إنما يسبح ما كان فيه روح. يعنون من حيوان أو نبات.
وقال قتادة في قوله :﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ قال : كل شيء فيه الروح يسبح من شجر(٣٠) أو شيء فيه.
وقال الحسن، والضحاك في قوله :﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ قالا كل شيء فيه الروح.
وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن حميد، حدثنا يحيى بن واضح وزيد بن حباب قالا حدثنا جرير أبو الخطاب قال : كنا مع يزيد الرَّقاشي، ومعه الحسن في طعام، فقدموا الخوان، فقال يزيد الرقاشي : يا أبا سعيد، يسبح هذا الخِوَان ؟ فقال : كان يسبح مرة(٣١).
قلت : الخِوَان هو المائدة من الخشب. فكأن الحسن، رحمه الله، ذهب إلى أنه لما كان حيا فيه خضرة، كان يسبح، فلما قطع وصار خشبة يابسة انقطع تسبيحه. وقد يستأنس لهذا القول بحديث ابن عباس، رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ مر بقبرين فقال :" إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير(٣٢)، أما أحدهما فكان لا يَسْتَتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي(٣٣) بالنميمة ". ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، ثم قال :" لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ". أخرجاه في الصحيحين(٣٤).
قال بعض من تكلم على هذا الحديث من العلماء : إنما قال :" ما لم ييبسا " لأنهما يسبحان ما دام فيهما خضرة، فإذا يبسا انقطع تسبيحهما، والله أعلم.
وقوله [ تعالى ](٣٥) ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ أي : أنه [ تعالى ](٣٦) لا يعاجل من عصاه بالعقوبة، بل يؤجله وينظره، فإن استمر على كفره وعناده أخذه أخذ عزيز مقتدر، كما جاء في الصحيحين :" إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته ". ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾(٣٧) [هود: ١٠٢]الآية، و قال [ الله ](٣٨) تعالى :﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [الحج: ٤٨]. ومن أقلع عما هو فيه من كفر أو عصيان، ورجع إلى الله وتاب إليه، تاب عليه، كما قال تعالى :﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].
وقال هاهنا :﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ كما قال في آخر فاطر :﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ إلى أن قال :﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ [فاطر: ٤١ - ٤٥].
١ في ت، ف: "ينفطرن" وهو خطأ..
٢ زيادة من أ..
٣ في ت: "أن".
.

٤ في ت، ف، أ: "الأقصى، فلما رجع كان"..
٥ في ت: "السبع السموات"..
٦ المعجم الأوسط برقم (٥٨) "مجمع البحرين" وقال " لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد". وذكر الذهبي هذا الحديث في الميزان (٤/١٠١) في ترجمة مسكين بن أبي ميمون وقال: "منكر"..
٧ في ف: "بحمده"..
٨ في ت، ف: "الحيوان"..
٩ صحيح البخاري برقم (٣٥٧٩)..
١٠ في ت، ف، أ: "أن رسول الله "..
١١ زيادة من ف..
١٢ رواه أحمد في المسند (٤/٤١٥)..
١٣ المسند (٣/٤٣٩)..
١٤ سنن النسائي (٧/٢١٠) من حديث عبد الرحمن بن عثمان، رضي الله عنه..
١٥ في ت: "باني"، وفي ف: "أبي"..
١٦ في ت: "الله أكبر ملأ"..
١٧ في أ: "بالله العلي العظيم"..
١٨ زيادة من ف، أ، والمسند.
.

١٩ في ت، ف: "ملفوفة"..
٢٠ في ت: "بنيه"..
٢١ في ت: "كانت"..
٢٢ المسند (٢/٢٢٥)..
٢٣ في ف: "الصعقب"..
٢٤ المسند (٢/١٦٩)..
٢٥ في ف: "عنهما"..
٢٦ تفسير الطبري (١٥/٦٥)..
٢٧ في ت: "الزيدي"، وفي ف: "الأودي"..
٢٨ في ت، ف: "والشجر يسبح"..
٢٩ زيادة من ف..
٣٠ في ف: "من شجرة".
.

٣١ تفسير الطبري (١٥/٦٥)..
٣٢ في ت: "كثير"..
٣٣ في ت: "وأما الآخر فيمشي"، وفي أ: "وكان الآخر يمشي"..
٣٤ صحيح البخاري برقم (٢١٨) وصحيح مسلم برقم (٢٩٢)..
٣٥ زيادة من ت..
٣٦ زيادة من ت..
٣٧ صحيح البخاري برقم (٤٦٨٦) وصحيح مسلم برقم (٢٥٨٣) من حديث أبي موسى الأشعري، رضي الله عنهما..
٣٨ زيادة من ف، أ.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾ من حيوان ناطق وغير ناطق ومن أشجار ونبات وجامد وحي وميت ﴿إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ بلسان الحال ولسان المقال. ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ أي : تسبيح باقي المخلوقات التي على غير لغتكم بل يحيط بها علام الغيوب.
﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ حيث لم يعاجل بالعقوبة من قال فيه قولا تكاد السماوات والأرض تتفطر منه وتخر له الجبال ولكنه أمهلهم وأنعم عليهم وعافاهم ورزقهم ودعاهم إلى بابه ليتوبوا من هذا الذنب العظيم ليعطيهم الثواب الجزيل ويغفر لهم ذنبهم، فلولا حلمه ومغفرته لسقطت السماوات على الأرض ولما ترك على ظهرها من دابة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١-٤٤} ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا نُفُورًا * قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا * تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾.
يخبر تعالى أنه صرف لعباده في هذا القرآن أي: نوع الأحكام ووضحها وأكثر من الأدلة والبراهين على ما دعا إليه، ووعظ وذكر لأجل أن يتذكروا ما ينفعهم فيسلكوه وما يضرهم فيدعوه.
ولكن أبى أكثر الناس إلا نفورا عن آيات الله لبغضهم للحق ومحبتهم ما كانوا عليه من الباطل حتى تعصبوا لباطلهم ولم يعيروا آيات الله لهم سمعا ولا ألقوا لها بالا.
ومن أعظم ما صرف فيه الآيات والأدلة التوحيد الذي هو أصل الأصول، فأمر به ونهى عن ضده وأقام عليه من الحجج العقلية والنقلية شيئا كثيرا بحيث من أصغى إلى بعضها لا تدع في قلبه شكا ولا ريبا.
ومن الأدلة على ذلك هذا الدليل العقلي الذي ذكره هنا فقال: ﴿قُلْ﴾ للمشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر: ﴿لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾ أي: على موجب زعمهم وافترائهم ﴿إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا﴾ أي: لاتخذوا سبيلا إلى الله بعبادته والإنابة إليه والتقرب وابتغاء الوسيلة، فكيف يجعل العبد الفقير الذي يرى شدة افتقاره لعبودية ربه إلها مع الله؟! هل هذا إلا من أظلم الظلم وأسفه السفه؟ ".
فعلى هذا المعنى تكون هذه الآية كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾
وكقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾
ويحتمل أن المعنى في قوله: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا﴾ أي: لطلبوا السبيل وسعوا في مغالبة الله تعالى، فإما أن يعلوا عليه فيكون من علا وقهر هو الرب الإله، فأما وقد علموا أنهم يقرون أن آلهتهم التي يعبدون (١) من دون الله مقهورة مغلوبة ليس لها من الأمر شيء فلم اتخذوها وهي بهذه الحال؟ فيكون هذا كقوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى﴾ أي: تقدس وتنزه وعلت أوصافه ﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾ من الشرك به واتخاذ الأنداد معه ﴿عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ فعلا قدره وعظم وجلت كبرياؤه التي لا تقادر أن -[٤٥٩]- يكون معه آلهة فقد ضل من قال ذلك ضلالا مبينا وظلم ظلما كبيرا.
لقد تضاءلت لعظمته المخلوقات العظيمة وصغرت لدى كبريائه السماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾
وافتقر إليه العالم العلوي والسفلي فقرا ذاتيا لا ينفك عن أحد منهم في وقت من الأوقات.
هذا الفقر بجميع وجوهه فقر من جهة الخلق والرزق والتدبير، وفقر من جهة الاضطرار إلى أن يكون معبودهم ومحبوبهم الذي إليه يتقربون وإليه في كل حال يفزعون، ولهذا قال:
﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾ من حيوان ناطق وغير ناطق ومن أشجار ونبات وجامد وحي وميت ﴿إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ بلسان الحال ولسان المقال. ﴿وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ أي: تسبيح باقي المخلوقات التي على غير لغتكم بل يحيط بها علام الغيوب.
﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ حيث لم يعاجل بالعقوبة من قال فيه قولا تكاد السماوات والأرض تتفطر منه وتخر له الجبال ولكنه أمهلهم وأنعم عليهم وعافاهم ورزقهم ودعاهم إلى بابه ليتوبوا من هذا الذنب العظيم ليعطيهم الثواب الجزيل ويغفر لهم ذنبهم، فلولا حلمه ومغفرته لسقطت السماوات على الأرض ولما ترك على ظهرها من دابة.
(١) في ب: يدعون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ
يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالحَمْدِ لِلهِ.

إعراب الآية ٤٤ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

من هذه الاحتجاجات شيء لأن الأشياء الحسان تقدّمت في باب الأمر ثم جاء النهي فجاء بعده كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً لما نهي عنه، وقال مكروها ولم يقل: مكروهة لأنه عائد على لفظ كلّ وهو خبر ثان عن المضمر الذي في كان والمضمر مذكّر.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٠]

أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً (٤٠)
إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا مصدر فيه معنى التوكيد عَظِيماً من نعته.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤١]

وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (٤١)
قال أبو إسحاق: وَلَقَدْ صَرَّفْنا أي ولقد بيّنا. قال: والمعنى وَما يَزِيدُهُمْ أي التبيين إِلَّا نُفُوراً.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٢]

قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً (٤٢)
لَابْتَغَوْا لطلبوا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٣]

سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً (٤٣)
أي تعاليا، كما قال: [الوافر] ٢٧١-
وليس بأن تتبّعه اتّباعا «١»

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٤]

تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (٤٤)
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ على تأنيث الجماعة ويسبح على تذكير الجميع. وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ قد تكلّم العلماء في معناه فقال بعضهم: هو التسبيح الذي يعرف، وقال بعضهم: هو مخصوص، وقال بعضهم: تسبيحه دلالته على تنزيه الله جلّ وعزّ وتأوّل وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ على أن مخاطبة للكفار الذين لا يستدلّون، وقيل:
ولكن لا تفقهون مخاطبة للناس وإذا كان فيهم من لا يفقه ذلك فلم يفقهوا. إِنَّهُ كانَ حَلِيماً أي حليما عن هؤلاء الذين لا يستدلّون. غَفُوراً لمن تاب منهم.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٥]

وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (٤٥)
قيل: هؤلاء قوم كانوا إذا سمعوا النبي صلّى الله عليه وسلّم يقرأ بمكة ليستدعي الناس سبّوه
(١) مرّ الشاهد رقم (٧٧).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٤ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تُسَبِّحُ لَهُ

(تُسَبِّحُ له) بالتاء

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب حفص عن عاصم رويس عن يعقوب

(يُسَبِّحُ له) بالياء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

فِيهِنَّ

(فِيهُنَّ) بضم الهاء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(فِيهِنَّ) بكسر الهاء

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٤ من سورة الإسراء

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿غفورا﴾ لهم إن تابوا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنه كان حليمًا﴾ قال: حليمًا عن خلقه، فلا يَعْجَلُ كعَجَلَة بعضِهم على بعض، ﴿غفورًا﴾ لهم إذا تابوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٠٧) في معنى: ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ سوى قول قتادة.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان حليما﴾ عنهم، يعني: عن شركهم، ﴿غفورا﴾ يعني: ذو تجاوز عن قولهم، لقوله: ﴿لو كان معه آلهة﴾ كما يزعمون؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ بأن الملائكة بنات الله، [﴿حليما﴾] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، ﴿غفورا﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى المدة. مثلها في سورة الملائكة قوله سبحانه: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ آخر الآية ﴿إنه كان حليما﴾ يعني: ذو تجاوز عن شركهم، ﴿غفورا﴾ [فاطر:٤١] في تأخير العذاب عنهم إلى المدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من شيء﴾ يعني: وما من شيء ﴿إلا يسبح بحمده﴾ يقول: إلا يذكر الله بأمره، يعني: مِن نبت إذا كان في معدنه، ﴿يسبحون بحمد ربهم﴾ [الزمر:٧٥]، كقوله سبحانه: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ [الرعد:١٣]، يعني: بأمره؛ مِن نبت، أو دابة، أو خلق، ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ يقول: ولكن لا تسمعون ذِكْرَهم لله عز وجل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في التسبيح في قوله تعالى: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ على أقوال: الأول: قوله تعالى: ﴿مِن شَيْءٍ﴾ لفظ عموم، ومعناه الخصوص في كلِّ حيٍّ ونام، وليس ذلك في الجمادات البحتة. الثاني: هذا التسبيح حقيقة، وكل شيءٍ على العموم يُسَبِّح تسبيحًا لا يسمعه البشر ولا يفقهونه. ورجَّح ابنُ تيمية (٤/٢٢٠) القول الثاني، فقال: «والصواب أنّ لها تسبيحًا وسجودًا بحسبها». ولم يذكر مستندًا. وعلَّق ابنُ كثير (٩/١٩) على القول الثاني بقوله: «ويشهد لهذا القول آية السجدة في أول الحج». وزاد ابنُ عطية (٥/٤٨٦) قولًا ثالثًا عن فرقة: أن هذا التسبيح «تجوُّز، ومعناه: أن كل شيء تبدو فيه صنعة الصانع الدّالَّة عليه، فتدعو رؤية ذلك إلى التسبيح من المُعتَبِر». ثم علَّق عليه بقوله: «ومِن حجة هذا التأويل قوله تعالى: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ﴾ [ص:١٨]». واعترض أصحاب القول الثاني على هذا القول بقولهم: «ولو كان التسبيح ما قاله الآخرون من أنّه أثر الصنعة لكان أمرًا مفهومًا، والآية تنطق بأن هذا التسبيح لا يُفْقَه». وعلَّق ابنُ عطية على اعتراضهم بقوله: «وينفصل عن هذا الاعتراض بأن يريد بقوله سبحانه: ﴿لا تَفْقَهُونَ﴾ الكفار والغَفَلة، أي: أنهم يُعرضون عن الاعتبار؛ فلا يفقهون حكمة الله -تبارك وتعالى- في الأشياء».
٥
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾، كقوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ [النحل:٦١] إذا يحبس القطر عنهم، فأهلكهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.
٦
عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «صوتُ الدِّيك صلاته، وضَربُه بجناحَيه سجوده وركوعه». ثم تلا هذه الآية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده ص٢٣ (٩٠). وأورده الديلمي في مسند الفردوس ٢‏/‏٤٠٠ (٣٧٧٥). قال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٢٦١ (٣٧٨٦): «موضوع».
٧
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بشيء أمَر به نوحٌ ابنه؟ إنّ نوحًا قال لابنه: يا بُني، آمُرُك أن تقول: سبحان الله؛ فإنها صلاة الخلق، وتَسبيحُ الخلق، وبها يُرزق الخلق. قال الله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦‏/‏٥٥ (٢٩٤٢٥)، وأبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٤٢-١٧٤٣، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٥. وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٠٢-١٠٣.
٨
عن رجل من الأنصار، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال نوح لابنه: إني مُوصِيكَ بوصيِّةٍ، وقاصرُها كيلا تنساها، أُوصيكَ باثنتَين، وأَنهاكَ عن اثنتَين: أمّا اللتانِ أوصيك بهما فيستبشرُ الله بهما وصالح خَلْقِه، وهما يُكثِران الولوج على الله تعالى، أُوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حَلْقَة قصمَتْهما، ولو كانت في كَفَّةٍ وزنَتْهما. وأُوصيك بسُبحانَ الله وبحمدِه، فإنها صلاةُ الخَلْقِ، وبها يُرْزَق الخلقُ، ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾. وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجِبُ اللهُ منهما وصالحُ خَلْقِه، أنهاكَ عن الشِّركِ، والكِبْر»١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ٩‏/‏٣٠٦ (١٠٦٠٠)، وفي عمل اليوم والليلة ص٤٨١ (٨٣٢)، من طريق حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني صالح بن سعيد حديثًا رفعه إلى سليمان بن يسار، إلى رجل من الأنصار. إسناده ضعيف؛ صالح بن سعيد المؤذن الحجازي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: الزرع يُسَبِّح وأجرُه لصاحبه، والثوب يُسَبِّح، ويقول الوسخ: إن كنت مؤمنًا فاغسلني إذن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١١). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
١٠
عن عبد الله بن عباس أنه قال: ﴿وإن من شيء﴾ حي ﴿إلا يسبح بحمده﴾١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٩٦.
١١
عن أبي أُمامة، قال: ما مِن عبدٍ يُسبِّحُ الله تسبيحة إلا سبَّح ما خلق الله من شيء، قال الله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال إبراهيم النخعي: ﴿وإن من شيء﴾ جماد ﴿إلا يسبح بحمده﴾ حتى صرير الباب، ونَقِيضُ١ السقف٢
التخريج
  1. ١النَّقيض: الصَّوت. ونَفيضُ السَّقْف: تحريك خَشَبه. النهاية (نقض).
  2. ٢تفسير البغوي ٥‏/‏٩٦.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: صلاة الخلق: تسبيحهم؛ سبحان الله وبحمده١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٥١).
١٤
قال مجاهد بن جبر: كل الأشياء تسبح لله حيًا كان أو ميتًا أو جمادًا، وتسبيحها: سبحان الله وبحمده١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٩٦.
١٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كل شيء يسبح بحمده فيه الروح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٤).
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق يزيد- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: الشجرة تسبِّح، والأسطوانة تسبِّح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٤٥)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو في تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٠٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٩٦ لكن آخره بلفظ: والأسطوانة لا تسبح!.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كل شيء فيه الروح يسبح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (ط: دار العاصمة، تحقيق: رضا الله المبار كفوري) (١٢١٤)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٦.
١٨
قال حدير أبو الخطاب: كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن [البصري] في طعام، فقدَّموا الخِوان، فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعيد، يسبح هذا الخوان؟ فقال: كان يُسبِّحُ مرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨٦) قول الحسن بقوله: «يريد: أنّ الشجرة في زمان نموها واعتدالها كانت تسبح، فمذ صارت خوانًا مدهونًا ونحوه صارت جمادًا». ووجَّهه ابنُ كثير (٩/٢٠) بقوله: «الخوان: هو المائدة من الخشب. فكأن الحسن ذهب إلى أنه لما كان حيًّا فيه خضرة كان يسبح، فلما قطع وصار خشبة يابسة انقطع تسبيحه، وقد يستأنس لهذا القول بحديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ مرَّ بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يَسْتَتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة». ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، ثم قال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا». أخرجاه في الصحيحين. قال بعض مَن تكلم على هذا الحديث من العلماء: إنما قال: «ما لم ييبسا»؛ لأنهما يسبحان ما دام فيهما خضرة، فإذا يبسا انقطع تسبيحهما».
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كلُّ شيء فيه الروح يُسَبِّح؛ من شجرة، أو شيء فيه الروح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٧٩، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٠٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٩٦ بلفظ: يعني: الحيوانات والناميات.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: ما من شيء في أصله الأول لم يَمُت إلا وهو يسبّح بحمده١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

٣٦ قولًا
١
عن المقدام بن معديكرب، قال: إنّ التراب ليسبح ما لم يبتلَّ، فإذا ابتلَّ ترك التسبيح، وإن الخرزة تسبح ما لم تُرفَع من موضعها، فإذا رُفعت تركت التسبيح، وإنّ الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة، فإذا سقطت تركت التسبيح، وإن الثوب ليسبح ما دام جديدًا، فإذا وسخ ترك التسبيح، وإن الماء ليسبح ما دام جاريًا، فإذا ركد ترك التسبيح، وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت، فإذا سكتت تركت التسبيح١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٠٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏٩٦ واللفظ له.
٢
عن سليمان بن المغيرة، قال: كان مُطَرِّف بن الشخير إذا دخل بيته فسبَّح سبَّحت معه آنية بيته١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٧).
٣
عن أبي بُردَةَ بن أبي موسى -من طريق أبي بردة بن عبد الله- قال: بلغني أنه ليس شيء أكثر تسبيحًا من هذه الدودة الحمراء١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٠٢).
٤
عن أبي إدريس الخولانيّ -من طريق أبي الخير- قال: الزرع يُسبح، ويُكتب الأجر لصاحبه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٠).
٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: الطعام يسبِّح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٣٧) من طريق عبد الكبير بن عبد المجيد به، وأبو الشيخ في العظمة (١٢٠٧) من طريق سفيان به، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- قال: لا يَعِيبنَّ أحدُكم دابتَه ولا ثوبه؛ فإنّ كلَّ شيء يُسبح بحمده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: إذا سمِعت نقيضًا١ من البيت، أو من الخشب، والجُدُر؛ فهو تسبيح٢
التخريج
  1. ١النقيض: الصوت. النهاية (نقض).
  2. ٢أخرجه أبو الشيخ (١٢١٣).
٨
عن ابن شَوذبٍ، قال: جلس الحسن مع أصحابه على مائدة، فقال بعضهم: هذه المائدة تسبح الآن. فقال الحسن البصري: كلا، إنما ذاك كل شيء على أصله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن الحسن البصري، قال: هذه الآية في التوراة كقَدْر ألف آية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾. قال: في التوراة: تُسبِّح له الجبال، وتُسبِّح له الشجر، ويُسبِّح له كذا، ويُسبِّح له كذا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: التراب يُسبح، فإذا بُني به الحائط سبَّح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٠٩).
١١
عن الحسن البصري -من طريق مسعر، عن زياد مولى مصعب- قال: لولا ما غُمِّي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تَقارَرْتُم١٢
التخريج
  1. ١فلان ما يَتَقارُّ في مكانه، أي: ما يستقر. لسان العرب (قرر).
  2. ٢أخرجه أبو الشيخ (١٢١٨).
١٢
كان الحسن البصري، يقول: إن الجبل يسبح، فإذا قطع منه شيء لم يُسَبِّح المقطوع، ويسبح الأصل، وكذلك الشجرة ما قطع منها لم يسبح، وتسبح هي١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.
١٣
عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- قال: صَرِيرُ الباب تسبيحه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٢٠)، والخطيب ٨‏/‏٣٧-٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن أبي حمزة الثُّمالي، قال: قال محمد بن علي بن الحسين، وسمع عصافير يَصِحنَ، فقال: تدري ما يقُلنَ؟ قلت: لا. قال: يسبحن ربَّهن عز وجل، ويسألن قوتَ يومِهِنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٣٠)، وأبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٤٠، ١٨٧.
١٥
عن أبي قَبِيل [المعافري]، قال: الزرع يسبِّح، وثوابه للذي زَرَع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن مِسعَر بن كِدام، قال: لولا ما غمَّ الله عليكم مِن تسبيح خلقه ما تقاررتم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٩) عن مسعر، عن زياد مولى مصعب، عن الحسن البصري قال: لولا ما غمي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تقاررتم.
١٧
عن أبي غالب الشيبانيِّ، قال: صوت البحر تسبيحه، وأمواجه صلاته١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن صدقة بن يسار، قال: كان داود عليه السلام في مِحرابه، فأبصر دودةً صغيرة، ففكَّر في خلقها، وقال: ما يعبأ الله بخلق هذه؟ فأنطقها الله، فقالت: يا داود، أتُعجِبُك نفسك؟ لأَنا -على قدر ما آتاني الله- أذْكَرُ لله وأَشْكَرُ له منك -على ما آتاك الله-. قال الله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٥٨٠).
١٩
عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا أصحاب محمد ﷺ نعُدُّ الآيات بركة، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا، بينما نحن مع رسول الله ﷺ ليس معنا ماء، فقال لنا: «اطلبوا مَن معه فضل ماء». فأُتِي بماء، فوضعه في إناء، ثم وضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه، ثم قال: «حَيَّ على الطهور المبارك، والبركة من الله». فشَربنا منه. قال عبد الله: كُنّا نسمع صوت الماء وتسبيحَه وهو يُشرَب١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٩٤ (٣٥٧٩).
٢٠
عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا نأكل مع النَّبي ﷺ فنسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
٢١
عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٣٥٧٩).
٢٢
عن أبي حمزة، قال: كُنّا مع علي بن الحسين، فمَرَّ بنا عصافير يَصِحْنَ، فقال: أتدرون ما تقول هذه العصافير؟ قلنا: لا. قال: أما إني ما أقول: إنا نعلمُ الغيب. ولكني سمعت أبي يقول: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الطير إذا أصبحت سبَّحت ربها، وسألتْهُ قوتَ يومها». وإن هذه تُسبِّح ربها، وتسأله قوت يومها١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ١٢‏/‏٣٨٩ (٣٦٣٣). قال برهان الدين الحسيني في البيان والتعريف ١‏/‏٢٠٩ (٥٤٧): «والحسين بن علوان ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٢٥ (٣٠٢٥): «موضوع».
٢٣
عن عائشة، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: «يا عائشة، اغسلي هذين البُردين». فقلت: يا رسول الله، بالأمس غسلتُهما. فقال لي: «أما علمتِ أن الثوب يُسبح، فإذا اتَّسَخَ انقطع تسبيحه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ١٠‏/‏٣٣٩ (٣٠٨٢)، وابن عساكر في تاريخه ٦‏/‏٣٩٣ (٣٩٤). قال الخطيب: «شعيب بن أحمد البغدادي، روى عن جده عبد المجيد بن صالح حديثًا منكرًا»، ثم ساق الحديث. وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٩٥(١١٣٨). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢‏/‏٢٧٥: «خبر باطل». وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٢٧٧ (٣٥): «لو لم يقل فيه إلا ذلك لكان ينبغي أن لا يدخل في الموضوعات، لكن الذهبي قال في تلخيص الواهيات: فيه شعيب بن أحمد البغدادي، مجهول، وهو الآفة». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٥٨: «منكر». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٩٣ (١٧).
٢٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قرصت نملة نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأُحرِقَت، فأوحى الله إليه: مِن أجل نملة واحدة أحرَقتَ أمةً من الأمم تُسبِّح؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٦٢ (٣٠١٩)، ومسلم ٤‏/‏١٧٥٩ (٢٢٤١).
٢٥
عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى النبي ﷺ عن قتل الضّفدع، وقال: «نقيقُها تسبيح»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏١٠٤ (٣٧١٦)، وأبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٤٤. قال الطبراني: «لم يرفع هذا الحديث عن شعبة إلا حجاج، تفرد به المسيب بن واضح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦‏/‏٣٤٦: «وصحَّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفًا عليه». وقال ابن عبد الهادي في ذخيرة الحفاظ ٥‏/‏٢٦٢٨: «يرويه المسيب، ويرفعه إلى النبي ﷺ، والحديث موقوف». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٤١-٤٢ (٦٠٩١): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه المسيب بن واضح، وفيه كلام، وقد وُثِّق، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٣٣٠ (٤٧٨٨): «ضعيف».
٢٦
عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تضربوا وجوهَ الدوابِّ؛ فإنّ كلَّ شيء يُسبح بحمده»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏١٢١-١٢٢ (٤٨٥٢)، وأبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٤١. قال الطبراني: «لا يروى هذان الحديثان عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما محمد بن جامع». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٠٥ (١٣٢١٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف».
٢٧
عن عمرو بن عَبَسة، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما تَسْتَقِلُّ الشمس، فيفيء١ شيءٌ مِن خلق الله تعالى؛ إلا سبَّح الله بحمده، إلا ما كان من الشيطان وأغبياء بني آدم»٢
التخريج
  1. ١كذا في الدر، وفي مصدري التخريج: «فَيَبْقى».
  2. ٢أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢‏/‏٨٤ (٩٦٠)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦‏/‏١١١. قال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٦٤ (٢٢٢٤): «إسناد حسن، رجاله ثقات معروفون، غير أبي سلمة الحضرمي».
٢٨
عن أنس بن مالك، قال: أُتِى رسول الله ﷺ بطعام ثَرِيد، فقال: «إنّ هذا الطعام يسبح». قالوا: يا رسول الله، وتفقه تسبيحه؟ قال: «نعم». ثم قال لرجل: «أدْنِ هذه القَصعةَ مِن هذا الرجل». فأدناها، فقال: نعم، يا رسول الله، هذا الطعام يُسبح. فقال: «أدنِها مِن آخَرَ». فأدناها منه، فقال: يا رسول الله، هذا الطعام يسبح. ثم قال: «رُدَّها». فقال رجل: يا رسول الله، لو أُمِرَّت على القوم جميعًا؟ فقال: «لا، إنّها لو سكتت عند رجل لقالوا: مِن ذنب. رُدَّها». فرَدَّها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٢٦-١٧٢٧، من طريق مسلم بن حاتم، حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا زياد بن ميمون، عن أنس به. إسناده تالف؛ فيه زياد بن ميمون، وهو الثقفي الفاكهي، قال ابن معين: «زياد بن ميمون ليس يسوى قليلًا ولا كثيرًا». وقال مرة: «ليس بشيء». وقال يزيد بن هارون: «كان كذابًا». وقال البخاري: «تركوه». وقال أبو زرعة: «واهي الحديث». وقال الدارقطني: «ضعيف». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٥٣٨.
٢٩
عن عمر بن الخطاب -من طريق فصيح الشامي-: لا تلطِموا وجوه الدوابِّ؛ فإن كل شيء يسبح بحمده١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٣٥، ١٢٣٦).
٣٠
عن خيثمة، قال: كان أبو الدرداء يطبخ قِدرًا، فوقعت على وجهها، فجعلت تُسبح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٤).
٣١
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بابي-: إنّ الرجل إذا قال: لا إله إلا الله. فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل اللهُ مِن أحد عملًا حتى يقولها. وإذا قال: الحمد لله. فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللهَ عبدٌ قط حتى يقولها. وإذا قال: الله أكبر. فهي تملأ ما بين السماء والأرض. وإذا قال: سبحان الله. فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحدًا من خلقه إلا قرره بالصلاة والتسبيح. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: أسلم عبدي، واستسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٠٦.
٣٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: لا تقتلوا الضفادع؛ فإنّ أصواتها تسبيح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٣
عن عبد الله بن عباس، قال: يُنادِي منادٍ من السماء: اذكروا الله يذكركم. فلا يسمعُها أول من الديك، فيصيح، فذلك تسبيحه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كلُّ شيء يسبِّح إلا الحمار والكلب١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٥٥).
٣٥
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال -وهو جالس مع أصحابه، إذ سمع هَدَّةً- فقال: «أطَّتِ السماء، وبحقِّها أن تَئِطَّ». قالوا: وما الأطيط؟ قال: «تناقضت السماء، وبحقها أن تنقَضَّ، والذي نفس محمد بيده، ما فيها مَوضِعُ شبرٍ إلا فيه جبهة مَلَكٍ ساجدٍ يُسَبِّحُ الله بحمده»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٦
عن عبد الرحمن بن قُرْط: أنّ رسول الله ﷺ ليلة أُسرِي به إلى المسجد الأقصى كان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات العلا، فلما رجع قال: «سمعت تسبيحًا في السموات العلا مع تسبيح كثير؛ سَبَّحَت السموات العلا من ذي المهابة مُشفِقات لذي العُلُوِّ بما علا، سبحان العلي الأعلى، سبحانه وتعالى»١
التخريج
  1. ١أخرجه البغوي في معجم الصحابة ٤‏/‏٤٤٨ (١٩١٣)، والطبراني في الأوسط ٤‏/‏١١١-١١٢ (٣٧٤٢). قال البغوي: «حدثنا هارون بن موسى... ولا أعلم له غير هذا الحديث». وقال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد بن منصور». وقال أبو نعيم في تسمية ما انتهى إليه من الرواه عن سعيد بن منصور ص٣٧ (٣٠): «هذا حديث صحيح غريب، لم يروه عن عروة بن رويم غير مسكين بن ميمون». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٧٨ (٢٤٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه مسكين بن ميمون، ذكر له الذهبي هذا الحديث، وقال: إنه منكر».

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظَّم نفسه -جل جلاله-، فقال سبحانه: ﴿تسبح له﴾ يعني: تذكره ﴿السموات السبع والأرض ومن فيهن﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٢.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿تسبح له السموات السبع﴾ أي: ومن فيهن، ﴿والأرض ومن فيهن﴾ مِن المؤمنين، ومَن يسبح له من الخلق١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.

قراءات

قولانِ
١
عن علي، قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوات السَّبْعُ والأَرْضُ﴾ بالتاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبا بكر عن عاصم، ورويسًا، فإنهم قرؤوا: ﴿يُسَبِّحُ﴾ بالياء. النشر ٢‏/‏٣٠٧، والإتحاف ص٣٥٨.
٢
عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَبَّحَتْ لَهُ الأَرْضُ وسَبَّحَتْ لَهُ السَّمَواتُ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢١. وهي قراءة شاذة.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٤ من سورة الإسراء

٣٦ وقفةً في هذه الآية

  • للصبح معنى آخر .. وأنت ترتل فيه قول الله : ( تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم )

    — نايف الفيصل

  • (وإن من شيء إﻻ يسبح بحمده) كل ما حولنا يقول (سبحان الله وبحمده) . ﻻ تسكت أيه اﻹنسان

    — عقيل الشمري

  • تفكر في الكون كما توحيه هذه الأية{ تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن} سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    — محمد الربيعة

  • ( وإن من شيءٍ إلا يُسبحُ بحمده . )كل شيء هنا يسبح لله وبسكوتك عن التسبيح قد تتخلف عن ركب المخلوقات المسبحة !!

    — عايض المطيري

  • (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) المخلوقات تسير إلى الله مسبحة،،بسكوتنا عن التسبيح نتخلف عن ركب المخلوقات المسبحة،

    — وليد العاصمي

  • (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) كل شيء هنا يسبح،،وبسكوتك عن التسبيح قد تتخلف عن ركب المخلوقات المسبحة،

    — وليد العاصمي

  • ﴿ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ﴾ الحجر الشجر السماوات الدواب كلها تسبح تسبيحا حقيقيا فانضم لهم وكن عبدا لله.

    — محسن المطيرى

  • وإن من شَيء إلا يسبحُ بحمده .. " قال بعض السلف: أما يستحيي أحدكم أن تكون راحلته التي يركبها وثوبه الذي يلبسه أكثر ذكرا لله منه ؟

    — نايف الفيصل

  • "تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم" كل شيء حولك يسبح لله فكن معهم مسبحاً

    — ريان بن محمد الدوسري

  • " وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم" كل ما حولك يسبح، فشاركهم التسبيح

    — نوال العيد

  • ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده) ضجيج المخلوقات بالعبودية لا يزعج

    — عقيل الشمري

  • ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ قال بعض السلف : أما يستحيي أحدكم أن تكون راحلته التي يركبها وثوبه الذي يلبسه أكثر ذكرا لله منه

    — تأملات قرآنية

و٢٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٤ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(44) The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing[748] and Forgiving.
[748]- Refer to footnote in 2:225.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال