النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وإن من شيءٍ إلاّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : وإن من شيء من الأحياء إلا يسبح بحمده، فأما ما ليس بحي فلا، قاله الحسن. الثاني : إن جميع المخلوقات تسبح له من حي وغير حي حتى صرير الباب، قاله إبراهيم. الثالث : أن تسبيح ذلك ما يظهر فيه من لطيف صنعته وبديع قدرته الذي يعجز الخلق عن مثله فيوجب ذلك على من رآه تسبيح الله وتقديسه، كما قال الشاعر :
تُلْقِي بِتَسْبِيحَةٍ مِنْ حَيْثُما انْصَرَفَتْ    وتَسْتَقِرُّ حَشَا الرَّائِي بإِرْعَادِ
كَأَنَّمَا خُلِقتْ مِن قِشْرِ لُؤْلُؤةٍ    فَكُلُّ أَكْنَافِها وَجْهٌ لِمِرْصَادِ(١)
١ أي يقول كل من رآها: سبحان خالقها والبيتان لبشار بن برد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى