تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) روي في الأخبار أنه لما نزلت سورة ( تبت يدا أبي لهب ) (١) جاءته امرأته أم جميل، ومعها فهر، وقصدت النبي ﷺ وهي تقول : مذمما أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، وكان النبي ﷺ جالسا مع أبي بكر في الحجر، فقال أبو بكر للنبي ﷺ : هذه المرأة قد جاءت، فقال النبي ﷺ : إنها لا تراني ؛ وقرأ هذه الآية ؛ فجاءت المرأة، وقالت : يا أبا بكر، أين صاحبك ؟ فقد بلغني أنه هجاني، وهجا أبا لهب، وقد علمت قريش أني بنت سيدها. فلم يقل أبو بكر شيئا، ورجعت وهي تقول : قد كنت جئت بهذا الحجر ؛ لأرضخ رأسه ». روته عائشة رضي الله عنها(٢).
ومنهم من قال : كان النبي ﷺ يصلي ويقرأ القرآن، وكان المشركون يقصدونه بالأذى، فكانوا يجيئون ولا يرونه.
وقوله :( حجابا مستورا ) فيه قولان : أحدهما : حجابا ساترا، والآخر : مستورا به. وقيل : إن الحجاب الذي جعله الله هو الأكنة التي خلقها على قلوبهم.
ومنهم من قال : كان النبي ﷺ يصلي ويقرأ القرآن، وكان المشركون يقصدونه بالأذى، فكانوا يجيئون ولا يرونه.
وقوله :( حجابا مستورا ) فيه قولان : أحدهما : حجابا ساترا، والآخر : مستورا به. وقيل : إن الحجاب الذي جعله الله هو الأكنة التي خلقها على قلوبهم.
١ - المسد: ١..
٢ - بل هو مروي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، رواه الحميدي (١/١٥٣-١٥٥ رقم ٣٢٣)، وأبو يعلى في مسنده (١/٥٣-٥٤ رقم ٥٣)، والحاكم (٢/٣٦١) وصحح إسناده، والبيهقي في الدلائل (٢/١٩٦). وقد روى بنحوه أيضا من حديث ابن عباس: رواه أبو يعلى في مسنده (١/٣٣-٣٤ رقم ٢٥)، (٤/٢٤٦ رقم ٢٣٥٨)، والبزار- كما في مختصر الزوائد (٢/١٢١-١٢٢ رقم ١٥٣٩) وابن حبان –الإحسان- (١٤/٤٤٠ رقم ٦٥١١)..
٢ - بل هو مروي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، رواه الحميدي (١/١٥٣-١٥٥ رقم ٣٢٣)، وأبو يعلى في مسنده (١/٥٣-٥٤ رقم ٥٣)، والحاكم (٢/٣٦١) وصحح إسناده، والبيهقي في الدلائل (٢/١٩٦). وقد روى بنحوه أيضا من حديث ابن عباس: رواه أبو يعلى في مسنده (١/٣٣-٣٤ رقم ٢٥)، (٤/٢٤٦ رقم ٢٣٥٨)، والبزار- كما في مختصر الزوائد (٢/١٢١-١٢٢ رقم ١٥٣٩) وابن حبان –الإحسان- (١٤/٤٤٠ رقم ٦٥١١)..