الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّسْتُوراً﴾ : فيه وجهان، أحدُهما : أنه على بابه بمعنى : مستور عن أعينِ الكفار فلا يَرَوْنه. وقيل : هو على النسب، أي : ذو سِتْرٍ كقولِهم : مكان مَهُول وجاريةٌ مَغْنُوجة، أي : ذو هَوْل وذات غُنْجٍ، ولا يُقال فيهما : هُلْتُ المكانَ ولا غَنَجْتُ الجارية. وقيل : هو وصفٌ على جهة المبالغة كقولهم :" شِعْرٌ شاعِر ". ورُدَّ هذا : بأنَّ ذلك إنما يكون في اسمِ الفاعلِ ومِنْ لفظِ الأولِ.
والثاني : أنَّه بمعنى فاعِل كقولهم : مَشْؤُوم ومَيْمون بمعنى : شائِم ويامِن، وهذا كما جاء اسمُ الفاعلِ بمعنى مفعول كماء دافِق، وهذا قولُ الأخفش في آخرين.
والثاني : أنَّه بمعنى فاعِل كقولهم : مَشْؤُوم ومَيْمون بمعنى : شائِم ويامِن، وهذا كما جاء اسمُ الفاعلِ بمعنى مفعول كماء دافِق، وهذا قولُ الأخفش في آخرين.