بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا قَرَأْتَ القرءان﴾، يعني : أخذت في قراءة القرآن. ﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ؛ قال بعضهم : الحجاب المستور، هو أن يمنعهم عن الوصول إليه ؛ كما روي أن امرأة أبي لهب جاءت إلى النبي ﷺ وكان عنده أبو بكر فدخلت فقالت لأبي بكر : هجاني صاحبك. قال أبو بكر : والله هو ما ينطق بالشعر ولا يقوله. فرجعت، فقال أبو بكر : أما رأتك يا رسول الله ؟ فقال النبي ﷺ :« لَمْ يَزَلْ بَيْنِي وَبَيْنَها مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا حَتَّى رَجَعَتْ ». وقال قتادة : الحجاب المستور هو الأكنة ؛ وقال مقاتل : الحجاب هو قوله :﴿وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾