الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا﴾(١) [ ٤٥ ] إلى قوله ﴿فلا يستطيعون سبيلا﴾ [ ٤٨ ].
أي : وإذا قرأت يا محمد القرآن على هؤلاء المشركين جعلنا بينك وبينهم حجابا يستر قلوبهم على أن يفهموا ما تقرأه عليهم فينتفعوا به عقوبة على كفرهم(٢).
ومستورا هنا : بمعنى : ساتر لقلوبهم(٣). وقيل : هو على بابه مفعول لأن الله [ عز وجل(٤) ] قد ستر الحجاب عن أعين الناس فهو مفعول على بابه(٥). والحجاب هنا الطبع على قلوبهم(٦).
ونزلت هذه الآية في قوم كانوا يسبون النبي ﷺ بمكة إذ اسمعوه يقرأ ليشتد على الناس فأعلمه الله [ عز وجل(٧) ] أنه يحول بينه وبينهم حتى لا يفهمون ما يقول(٨).
١ ط: "جعلنا بينك"..
٢ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٩٣..
٣ ط: "على قلوبهم"، وهو قول الأخفش انظر: معاني الأخفش ٢/٦١٣، ومعاني الزجاج ٣/٢٤٣، وإعراب النحاس ٢/٤٢٦..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر: هذا القول في إعراب النحاس ٢/٤٢٦..
٦ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٤٢ و٢٤٣..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر: القول في إعراب النحاس ٢/٤٢٦، والجامع ١٠/١٧٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى