معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿نحن أعلم بما يستمعون به﴾، قيل : به صلة، أي : يطلبون سماعه، ﴿إذ يستمعون إليك﴾، وأنت تقرأ القرآن، ﴿وإذ هم نجوى﴾، يتناجون في أمرك. وقيل : ذوو نجوى، فبعضهم يقول : هذا مجنون، وبعضهم يقول : كاهن، وبعضهم يقول : ساحر، وبعضهم يقول : شاعر. ﴿إذ يقول الظالمون﴾، يعني : الوليد بن المغيرة وأصحابه، ﴿إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً﴾، مطبوباً. وقال مجاهد : مخدوعاً. وقيل : مصروفاً عن الحق. يقال : ما سحرك عن كذا أي ما صرفك ؟ وقال أبو عبيدة : أي رجلاً له سحر، والسحر : الرئة أي : إنه بشر مثلكم معلل بالطعام والشراب يأكل ويشرب قال الشاعر :
أرانا موضعين لحتم غيبونسحر بالطعام وبالشراب
أي : نغذى ونعلل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى