البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
والضمير في ﴿به﴾ : يعود على " ما "، أي : نحن أعلم بالأمر الذي يستمعون به من الاستهزاء والسخرية.
قال تعالى :﴿نحن أعلم بما يستمعون به﴾ أي : بالأمر الذي يستمعون به ؛ من الاستهزاء، وكانوا يستمعون القرآن على وجه الاستهزاء، ﴿وإِذْ هم نجوى﴾ أي : ونحن أعلم بغرضهم، حين همَّ جماعة ذات نجوى، يتناجون بينهم ويخفون ذلك. ثم فسر نجواهم بقوله :﴿إذْ يقول الظالمون﴾، وضع الظالمين موضع الضمير ؛ للدلالة على أن تناجيهم بقولهم هذا محض ظلم، أي : إذ يقولون :﴿إِن تتبعون إِلا رجلاً مسحورًا﴾ ؛ مجنونًا قد سُحر حتى زال عقله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : قد تقدم في سورة " الأنعام " (١) تفسير الأكنة التي تمنع من فهم القرآن والتدبر فيه، والتي تمنع من الشهود والعيان، فراجعه، إن شئت. وفي الآية تسلية لمن أوذي من الصوفية فرُمِيَ بالسحر أو غيره. وبالله التوفيق.
قال تعالى :﴿نحن أعلم بما يستمعون به﴾ أي : بالأمر الذي يستمعون به ؛ من الاستهزاء، وكانوا يستمعون القرآن على وجه الاستهزاء، ﴿وإِذْ هم نجوى﴾ أي : ونحن أعلم بغرضهم، حين همَّ جماعة ذات نجوى، يتناجون بينهم ويخفون ذلك. ثم فسر نجواهم بقوله :﴿إذْ يقول الظالمون﴾، وضع الظالمين موضع الضمير ؛ للدلالة على أن تناجيهم بقولهم هذا محض ظلم، أي : إذ يقولون :﴿إِن تتبعون إِلا رجلاً مسحورًا﴾ ؛ مجنونًا قد سُحر حتى زال عقله.