صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿نحن أعلم..﴾ نزلت تهديدا للمشركين على استهزائهم بالقرآن وبالرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيبهما، وعلى تناجيهم فيما بينهم بقولهم : ساحر، أو شاعر، أو كاهن، أو مجنون. وتسلية له صلى الله عليه وسلم، أي نحن أعلم بما يستمعون القرآن متلبسين به من اللغو والاستهزاء والتكذيب حين استماعهم إليك، وحين تناجيهم بما ذكر. و﴿إذ﴾ في قوله ﴿إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى﴾ : ظرف لقوله ﴿أعلم﴾. ﴿نجوى﴾ مصدر بمعنى التناجي والمسارة في الحديث. وقد جعلوا عين النجوى مبالغة، على حد : قوم عدل، وقوم رضا. جمع نجي كقتيل وقتلى، أي متناجون في أمرك.
﴿مسحورا﴾ قد خبله السحر فاختلط عقله، وهو كما قالوا في حقه :﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾(١) اسم مفعول، من سحره يسحره سحرا : وهو الآخذة وكل ما لطف مأخذه ودق.
١ آية ٢٥ المؤمنون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى