بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾، يعني : بالقرآن. ﴿إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ أي إلى قراءتك القرآن. ﴿وَإِذْ هُمْ نجوى﴾، يعني : يتناجون فيما بينهم. ﴿إِذْ يَقُولُ الظالمون﴾، أي يقول المشركون للمؤمنين :﴿إِن تَتَّبِعُونَ﴾، يعني : ما تطيعون ﴿إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا﴾، يعني : مقلوب العقل. وذكر القتبي، عن مجاهد أنه قال : مسحوراً أي مخدوعاً، لأن السحر حيلة وخديعة، كقوله ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فأنى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩] أي من أين تخدعون. وذكر عن أبي عبيدة قال : السَّحر الرئة. يقال للرجل : انتفخ سَحرك، إذا جبن، يعني : إن تتبعون إلا رجلاً ذا رئة، أي بشراً مثلكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى