تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤٧ : وقوله تعالى :﴿نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى﴾ كأنهم يستمعون إلى القرآن إما لما يستحلون نظمه ووصفه، أو يستمعون إليه لما فيه من الأنباء العجيبة، أو يستمعون إليه ليجدوا موضع الطعن فيه.
فإن كان استماعهم للوجهين الأولين فإذا ( هو )(١) موضع الخلاف والتنازع، وهو ما يذكر فيه من دلالة الوحدانية ودلالة الرسالة ودلالة البعث. عند ذلك كانوا يُولُّونَ الأدبار نافرين لإنكارهم.
وإن كان الاستماع لطلب الطعن فهو محتمل أيضا.
واختلف في قوله :﴿نحن أعلم بما يستمعون به﴾ قيل : كانوا يستمعون إليه ليكذبوا عليه كقوله :﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾( المعارج : ٣٦و٣٧ ) كانوا يسرعون إلى استماع ما يقول رسول الله ﷺ ليكذبوا عليه.
وقال بعضهم : كانوا يستمعون إليه ليجدوا موضع الطعن فيه. وقال بعضهم : استمعوا إليه ليروا الضعفة والأتباع أنهم إنما كانوا يطعنون فيه بعد ما استمعوا إليه، وعرفوه عندهم أن الطعن كان في موضع الطعن، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وإذ هم نجوى﴾ قيل : أي يتناجون في ما بينهم : أنه مسحور، وأنه مجنون، وأنه كاهن. ثم أخبر الله نبيه ما أسروا فيه، وتناجوا بينهم، ليدلهم على رسالته، وأنه إنما عرف بالله، وسماهم ظالمين لما علموا أنه ليس بمجنون ولا مسحور، ولكن قالوا ذلك له، ونسبوه إلى ما نسبوه من السحر والجنون على علم منهم/٣٠٢-ب/أنه ليس كذلك.
فإن كان استماعهم للوجهين الأولين فإذا ( هو )(١) موضع الخلاف والتنازع، وهو ما يذكر فيه من دلالة الوحدانية ودلالة الرسالة ودلالة البعث. عند ذلك كانوا يُولُّونَ الأدبار نافرين لإنكارهم.
وإن كان الاستماع لطلب الطعن فهو محتمل أيضا.
واختلف في قوله :﴿نحن أعلم بما يستمعون به﴾ قيل : كانوا يستمعون إليه ليكذبوا عليه كقوله :﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾( المعارج : ٣٦و٣٧ ) كانوا يسرعون إلى استماع ما يقول رسول الله ﷺ ليكذبوا عليه.
وقال بعضهم : كانوا يستمعون إليه ليجدوا موضع الطعن فيه. وقال بعضهم : استمعوا إليه ليروا الضعفة والأتباع أنهم إنما كانوا يطعنون فيه بعد ما استمعوا إليه، وعرفوه عندهم أن الطعن كان في موضع الطعن، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وإذ هم نجوى﴾ قيل : أي يتناجون في ما بينهم : أنه مسحور، وأنه مجنون، وأنه كاهن. ثم أخبر الله نبيه ما أسروا فيه، وتناجوا بينهم، ليدلهم على رسالته، وأنه إنما عرف بالله، وسماهم ظالمين لما علموا أنه ليس بمجنون ولا مسحور، ولكن قالوا ذلك له، ونسبوه إلى ما نسبوه من السحر والجنون على علم منهم/٣٠٢-ب/أنه ليس كذلك.
١ ساقطة من الأصل و. م..