النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى﴾ في هذه النجوى قولان : أحدهما : أنه ما تشاوروا عليه في أمر النبي ﷺ في دار الندوة. الثاني : أن هذا في جماعة من قريش منهم الوليد بن المغيرة كانوا يتناجون بما ينفّرون به الناس عن اتباعه ﷺ. قال قتادة : وكانت نجواهم أنه مجنون، وأنه ساحر، وأنه يأتي بأساطير الأولين.
﴿إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجُلاً مسحوراً﴾ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه سحر فاختلط عليه أمره، يقولون ذلك تنفيراً عنه. الثاني : أن معنى مسحور مخدوع، قاله مجاهد. الثالث : معناه أن له سحراً، أي رئة، يأكل ويشرب فهو مثلكم وليس بملك، قاله أبو عبيدة، ومنه قول لبيد :
فَإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا     عَصَافِيرُ مِنْ هذَا الأَنَامِ الْمُسَحَّرِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى