التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿قل كونوا حجارة أو حديدا﴾ المعنى : لو كنتم حجارة أو حديدا لقدرنا على بعثكم وإحيائكم مع أن الحجارة والحديد أصلب الأشياء وأبعدها عن الرطوبة التي في الحياة، فأولى وأحرى أن يبعث أجسادكم ويحيي عظامكم البالية فذكر الحجارة والحديد تنبيها بهما على ما هو أسهل في الحياة منهما، ومعنى قوله ﴿كونوا﴾ أي : كونوا في الوهم والتقدير، وليس المراد به التعجيز كما قال بعضهم في ذلك.