كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾؛ وذلك" أنَّ المشركين كانوا يُؤذُونَ الصَّحابةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بالقولِ والفعلِ بمكَّة، فشَكَوا ذلكَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذنْ لَنَا فِي قِتَالِهِمْ، فَقَالَ: " إنِّي لَمْ أُؤْمَرْ فِيْهِمْ بشَيْءٍ " "وكان ذلك قبلَ أن يُؤمَرَ بالجهادِ. والمعنى: قُل للمؤمنين يقولون للكفَّار، والمقالَةُ التي هي أحسَنُ من الأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر على وجه الرِّفقِ، ويقولون لَهم: يَهدِيكُمُ اللهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾؛ أي يُغْرِي المشركين على المسلمين، فيوقعُ العداوةَ بينهم ويفسِدُ نيَّتَهم.
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾؛ مُظْهِراً للعداوةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى