بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ التى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ؛ قال ابن عباس : كان أصحاب رسول الله ﷺ يؤذيهم المشركون بمكة بالقول، فشكوا إلى رسول الله ﷺ، فنزل ﴿وَقُل لّعِبَادِى﴾، أي المسلمين ﴿يَقُولُواْ التى هِىَ أَحْسَنُ﴾، أي يجيبوا بجواب حسن، برد السلام بلا فحش. وهذا كقوله :﴿إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ فاتخذوه عَدُوّاً﴾ [فاطر: ٦١] ﴿وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجاهلون قَالُواْ سَلاَماً﴾ [الفرقان: ٦٣] ؛ ويقال : نزلت الآية في شأن أبي بكر الصديق رضي الله عنه سبّه رجل عند رسول الله ﷺ، فأمر الله تعالى بالكف عنه ؛ ويقال : نزلت في شأن عمر رضي الله عنه كان بينه وبين كافر كلام.
ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الشيطان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي يوسوس ويوقع بينهم العداء لعنه الله ليفسد أمرهم. ﴿إِنَّ الشيطان كَانَ للإنسان عَدُوّا مُّبِينًا﴾، أي ظاهر العداوة. وهذا كقوله :﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذكم عدوا﴾ فاطر : ٦
ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الشيطان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي يوسوس ويوقع بينهم العداء لعنه الله ليفسد أمرهم. ﴿إِنَّ الشيطان كَانَ للإنسان عَدُوّا مُّبِينًا﴾، أي ظاهر العداوة. وهذا كقوله :﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذكم عدوا﴾ فاطر : ٦