إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَقُل لعبادي﴾ أي المؤمنين ﴿يَقُولُواْ﴾ عند محاورتِهم مع المشركين ﴿التي﴾ أي الكلمةَ التي ﴿هي أَحْسَنُ﴾ ولا يخاشنوهم كقوله تعالى :﴿وَلاَ تجادلوا أَهْلَ الكتاب إِلاَّ بالتي هي أَحْسَنُ﴾ ﴿إِنَّ الشيطان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي يُفسد ويَهيج الشر والمِراء ويُغري بعضَهم على بعض لتقع بينهم المشاقّةُ والمشارّة والمُعازّة والمضارّة، فلعل ذلك يؤدي إلى تأكد العِناد وتمادي الفساد، فهو تعليلٌ للأمر السابق وقرئ بكسر الزاي ﴿إِنَّ الشيطان كَانَ﴾ قدماً ﴿للإنسان عَدُوّا مُّبِينًا﴾ ظاهرَ العداوة، وهو تعليلٌ لما سبق من أن الشيطان ينزَغ بينهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى