كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ؛ أي سلَّطنا عليكم عِبَاداً لنا ذوي عُدَّة في القتالِ، ﴿فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ﴾ ؛ قال ابنُ عباس :(وَهُمْ بَخِتْنَصَّرَ وَأصْحَابُهُ الْمَجُوس، سَلَّطَهُمْ اللهُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ حِينَ عَصَتْ فِي أوَّلِ الْفَسَادَيْنِ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ بَخِتْنَصَّرَ أرْبَعِينَ ألْفاً مِمَّنْ كَانَ يَقْرَأْ التَّوْرَاةَ، وَدَخَلَ ديَارَهُمْ وَطَلَبَهُمْ طَلَباً شَدِيداً حَتَّى كَانُوا يَنْظُرُونَ فِي الأَزِقَّةِ وَالْبُيُوتِ، هَلْ بَقِيَ أحَدٌ لَمْ يَقْتُلُوهُ، وَاسْتَأْسَرُواْ مِنْ بَقِيَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ ألْفاً، وَمَضَواْ بهِمْ إلَى بلاَدِهِمْ، فَمَكَثَ الأُسَرَاءُ فِي أيْدِيهِمْ تِسْعِينَ سَنَةً حَتَّى مَاتَ بَخِتْنَصَّرَ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً﴾ ؛ أي وَعداً كَائناً لا محالةَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى