صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿واستفزز﴾ استخف أو أزعج. يقال : استفزه، إذا استخفه فخدعه وأوقعه فيما أراده منه. واستفزني فلان : أزعجني. ﴿بصوتك﴾ أي بدعائك إياهم إلى معصية الله تعالى، ﴿وأجلب عليهم﴾ أي صح عليهم وسقهم، من الجلبة بمعنى الصياح. يقال : جلب على فرسه وأجلب، إذا صاح به من خلفه واستحثه للسبق. أو أجمع عليهم خيلك ورجلك. يقال : أجلب على العدو بخيله، أي جمع عليه الخيل. ﴿بخيلك﴾ أي بفرسانك الراكبين على الخيل. ﴿ورجلك﴾ أي بجندك المشاة. يقال : فلان يمشى رجلا، أي غير راكب. والمراد : تمثيل تسلطه عليهم بالإغواء والإضلال بقائد جند يفعل ذلك بعدوه للتمكن منه وإهلاكه. ﴿إلا غرورا﴾ أي إلا وعدا باطلا خادعا. وأصل الغرور : تزيين الباطل بما يوهم أنه حق. يقال : غر فلان، إذا أصاب غرته – أي غفلته – ونال منه ما يريد. وغره يغره غرورا : خدعه. وأصله من الغر، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه غرة الفرس.