النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : واستخف، وهذا قول الكلبي والفراء. الثاني : واستجهل. الثالث : واستذل من استطعت، قاله مجاهد.
﴿بصوتك﴾ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أنه صوت الغناء واللهو، قاله مجاهد. الثاني : أنه صوت المزمار، قاله الضحاك. الثالث : بدعائك إلى معصية الله تعالى وطاعتك، قاله ابن عباس.
﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجَلِكِ﴾ والجلب هو السوْق بجلبه من السائق، وفي المثل : إذا لم تغلب فأجلب. وقوله :﴿بخيلك ورجلك﴾ أي بكل راكب وماشٍ في معاصي الله تعالى.
﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾ أما مشاركتهم في الأموال ففيها أربعة أوجه : أحدها : أنها الأموال التي أصابوها من غير حلها، قاله مجاهد. الثاني : أنها الأموال التي أنفقوها في معاصي الله تعالى، قاله الحسن. الثالث : ما كانوا يحرّمونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، قاله ابن عباس. الرابع : ما كانوا يذبحون لآلهتهم، قاله الضحاك. وأما مشاركتهم في الأولاد ففيها أربعة أوجه : أحدها : أنهم أولاد الزنى، قاله مجاهد. الثاني : أنه قتل الموؤودة من أولادهم، قاله ابن عباس. الثالث : أنه صبغة أولادهم في الكفر حتى هوّدوهم ونصّروهم، قاله قتادة. الرابع : أنه تسمية أولادهم عبيد آلهتهم كعبد شمس وعبد العزَّى وعبد اللات، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى