تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿أَمْ أَمِنْتُمْ﴾ أيها المعرضون عنا بعدما اعترفوا بتوحيدنا في البحر، وخرجوا إلى البر(١) ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ﴾ في البحر مرة ثانية ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ أي : يقصف الصواري ويغرق المراكب.
قال ابن عباس وغيره : القاصف : ريح البحار(٢) التي تكسر المراكب وتغرقها(٣).
وقوله :﴿فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ﴾(٤) أي : بسبب كفركم وإعراضكم عن الله تعالى.
وقوله :﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ قال ابن عباس : نصيرًا.
وقال مجاهد : نصيرًا ثائرًا، أي : يأخذ بثأركم بعدكم.
وقال قتادة : ولا نخاف أحدًا يتبعنا بشيء من ذلك.
١ في ت: "إلى التراب"..
٢ في ت: "البحارة"..
٣ في ف: "يكسر المراكب ويغرقها"..
٤ في ت: "فتغرقكم". وفي ف: "فيغرقكم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى