البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
تارة مرة وتجمع على تير وتارات.
قال الشاعر :
القاصف الذي يكسر كل ما يلقى، ويقال قصف الشجر يقصفه قصفاً كسره.
وقال أبو تمام :
إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت. . .
عيدان نجد ولا يعبأن بالرتم
وقيل : القاصف الريح التي لها قصيف وهو الصوت الشديد كأنها تتقصف أي تتكسر.
و ﴿أم﴾ في ﴿أم أمنتم﴾ منقطعة تقدر ببل، والهمزة أي بل ﴿أمنتم﴾ والضمير في ﴿فيه﴾ عائد على البحر، وانتصب تارة على الظرف أي وقتاً غير الوقت الأول، والباء في ﴿بما كفرتم﴾ سببية وما مصدرية، أي بسبب كفركم السابق منكم، والوقت الأول الذي نجاكم فيه أو بسبب كفركم الذي هو دأبكم دائماً.
والضمير في ﴿به﴾ عائد على المصدر الدال عليه فنغرقكم، إذ هو أقرب مذكور وهو نتيجة الإرسال.
وقيل عائد على الإرسال.
وقيل : عليهما فيكون كاسم الإشارة والمعنى بما وقع من الإرسال والإغراق.
والتبيع قال ابن عباس : النصير، وقال الفراء : طالب الثأر.
وقال أبو عبيدة : المطالب.
وقال الزجّاج : من يتبع بالإنكار ما نزل بكم، ونظيره قوله تعالى ﴿فسواها ولا يخاف عقباها﴾ وفي الحديث :« إذا اتّبع أحدكم على مليء فليتبع » وقال الشماخ :
كما لاذ الغريم من التبيع. . .
ويقال : فلان على فلان تبيع، أي مسيطر بحقه مطالب به.
وأنشد ابن عطية :
أي مطالب بحقه.
وقرأ ابن كثير وأبو عمر : ونخسف وأو نرسل وأن نعيدكم وفنرسل وفنغرقكم خمستها بالنون، وباقي القراء بياء الغيبة ومجاهد وأبو جعفر فتغرقكم بناء الخطاب مسنداً إلى الريح والحسن وأبو رجاء ﴿فيغرقكم﴾ بياء الغيبة وفتح الغين وشد الراء، عدّاه بالتضعيف، والمقري لأبي جعفر كذلك إلاّ أنه بتاء الخطاب، وحميد بالنون وإسكان الغين وإدغام القاف في الكاف، ورويت عن أبي عمرو وابن محيصن.
وقرأ الجمهور :﴿من الريح﴾ بالإفراد وأبو جعفر من الرياح جمعاً.
قال الشاعر :
| وإنسان عيني يحسر الماء تارة | فيبدوا وتارات يجم فيغرق |
وقال أبو تمام :
إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت. . .
عيدان نجد ولا يعبأن بالرتم
وقيل : القاصف الريح التي لها قصيف وهو الصوت الشديد كأنها تتقصف أي تتكسر.
و ﴿أم﴾ في ﴿أم أمنتم﴾ منقطعة تقدر ببل، والهمزة أي بل ﴿أمنتم﴾ والضمير في ﴿فيه﴾ عائد على البحر، وانتصب تارة على الظرف أي وقتاً غير الوقت الأول، والباء في ﴿بما كفرتم﴾ سببية وما مصدرية، أي بسبب كفركم السابق منكم، والوقت الأول الذي نجاكم فيه أو بسبب كفركم الذي هو دأبكم دائماً.
والضمير في ﴿به﴾ عائد على المصدر الدال عليه فنغرقكم، إذ هو أقرب مذكور وهو نتيجة الإرسال.
وقيل عائد على الإرسال.
وقيل : عليهما فيكون كاسم الإشارة والمعنى بما وقع من الإرسال والإغراق.
والتبيع قال ابن عباس : النصير، وقال الفراء : طالب الثأر.
وقال أبو عبيدة : المطالب.
وقال الزجّاج : من يتبع بالإنكار ما نزل بكم، ونظيره قوله تعالى ﴿فسواها ولا يخاف عقباها﴾ وفي الحديث :« إذا اتّبع أحدكم على مليء فليتبع » وقال الشماخ :
كما لاذ الغريم من التبيع. . .
ويقال : فلان على فلان تبيع، أي مسيطر بحقه مطالب به.
وأنشد ابن عطية :
| غدوا وغدت غزلانهم فكأنها. . . | ضوامن غرم لدهن تبيع |
وقرأ ابن كثير وأبو عمر : ونخسف وأو نرسل وأن نعيدكم وفنرسل وفنغرقكم خمستها بالنون، وباقي القراء بياء الغيبة ومجاهد وأبو جعفر فتغرقكم بناء الخطاب مسنداً إلى الريح والحسن وأبو رجاء ﴿فيغرقكم﴾ بياء الغيبة وفتح الغين وشد الراء، عدّاه بالتضعيف، والمقري لأبي جعفر كذلك إلاّ أنه بتاء الخطاب، وحميد بالنون وإسكان الغين وإدغام القاف في الكاف، ورويت عن أبي عمرو وابن محيصن.
وقرأ الجمهور :﴿من الريح﴾ بالإفراد وأبو جعفر من الرياح جمعاً.