مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني

عن الكتاب
- ٦٩ - أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تبيعا
يقول تبارك وتعالى: أَمْ أَمِنْتُمْ أَيُّهَا الْمُعْرِضُونَ عَنَّا، بَعْدَمَا اعْتَرَفُوا بِتَوْحِيدِنَا فِي الْبَحْرِ، وَخَرَجُوا إِلَى الْبَرِّ، أَنْ يُعِيدَكُمْ فِي الْبَحْرِ مَرَّةً ثَانِيَةً، ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الرِّيحِ﴾ أَيْ يَقْصِفُ الصَّوَارِيَ وَيُغْرِقُ الْمَرَاكِبَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: الْقَاصِفُ رِيحُ الْبِحَارِ الَّتِي تَكْسِرُ الْمَرَاكِبَ وَتُغْرِقُهَا، وَقَوْلُهُ ﴿فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ﴾: أَيْ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ وَإِعْرَاضِكُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَصِيرًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَصِيرًا ثَائِرًا، أَيْ يَأْخُذُ بِثَأْرِكُمْ بِعْدَكُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَلاَ نَخَافُ أَحَدًا يُتْبِعُنَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى