تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ) معناه : ليصرفونك عن الذي أوحينا إليك. وسبب نزول الآية أن المشركين قالوا للنبي ﷺ : اطرد هؤلاء الفقراء عنك حتى نجلس معك ونسلم ؛ فهم أن يفعل ثم يدعوهم من بعد، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وعن سعيد بن جبير ومجاهد أنهما قالا : طلبوا من النبي ﷺ أن يمس آلهتهم حتى يسلموا ويتبعوه، فقال النبي ﷺ في نفسه : وما علي أن أفعل ذلك إذا علم الله مني أني كاره له، وكان ذلك خاطر قلب، ولم يكن عزما –فأنزل الله تعالى هذه الآية »(١) والقول الثالث : أن أهل الطائف لما جاءوا إلى النبي ﷺ ليسلموا، وكان استصعب عليه أمرهم، وحاصرهم بضع عشرة ليلة، ولم يفتح، فلما جاءوا قالوا للنبي ﷺ : نسلم بشرط أن لا نركع، وأن تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها، وذكروا غير هذا، فقال :«أما ترك الركوع فلا خير في دين لا ركوع فيه، وأما اللات فلا أترك وثنا بين المسلمين ؛ فراجعوه في أمر اللات، وقالوا : لتتحدث العرب زيادة كرامتنا عليك، فسكت النبي ﷺ، فطمع القوم عند سكوته، فأنزل الله تعالى هذه الآية »(٢) وهذا قول معروف.
وقوله :( لتفتري علينا غيره ) أي : تقول علينا غير ما أنزلناه عليك. وقوله :( وإذا لاتخذوك خليلا ) أي : صاحبا ووديدا.
وقوله :( لتفتري علينا غيره ) أي : تقول علينا غير ما أنزلناه عليك. وقوله :( وإذا لاتخذوك خليلا ) أي : صاحبا ووديدا.
١ - رواه الطبري (١٥/٨٨) عن سعيد، وعزاه السيوطي في الدر (٤/٢١٤) لابن أبي حاتم أيضا، ورواه الطبري (١٥/٨٨) عن مجاهد مختصرا..
٢ - رواه الطبري (١٥/٨٨) عن ابن عباس مختصرا، وعزاه الزيلعي في تخريج الكشاف (٢/٢٨٠) للثعلبي بدون إسناد عن ابن عباس..
٢ - رواه الطبري (١٥/٨٨) عن ابن عباس مختصرا، وعزاه الزيلعي في تخريج الكشاف (٢/٢٨٠) للثعلبي بدون إسناد عن ابن عباس..