الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ :" إنْ " هذه فيها المذهبان المشهوران : مذهبُ البصريين : أنها مخففةٌ، واللامُ فارقةٌ بينها وبين " إنْ " النافية، ولهذا دَخَلَتْ على فعلٍ ناسخٍ، ومذهبُ الكوفيين أنها بمعنى " ما " النافيةِ، واللامُ بمعنى " إلا ". وضُمِّنَ " يَفْتِنُونَك " معنى يَصْرِفُونك " فلهذا عُدِّي ب " عن " تقديرُه : لَيَصْرِفُونَكَ بفتنتِهم. و " لتفترِيَ " متعلِّقٌ بالفتنةِ.
قوله :﴿وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ﴾ " إذن " حرفُ جوابٍ وجزاءٍ ؛ ولهذا تقع أداةُ الشرطِ موقعَها، و " لاتَّخذوك " جوابُ قسمٍ محذوفٍ تقديرُه : إذن واللهِ لاتَّخذوك، وهو مستقبلٌ في المعنى، لأنَّ " إذَنْ " تقتضي الاستقبالَ ؛ إذ معناها المجازاةُ. وهذا كقولِه :﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾
[الروم: ٥١]، أي : ليَظَلُّنَّ. وقولُ الزمخشري :" أي : ولو اتَّبَعْتَ مرادَهم لاتَّخذُوك " تفسيرُ معنى لا إعرابٍ، لا يريد بذلك أنَّ " لاتَّخَذُوك " جوابٌ ل " لو " محذوفةُ إذ لا حاجةَ إليه.
قوله :﴿وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ﴾ " إذن " حرفُ جوابٍ وجزاءٍ ؛ ولهذا تقع أداةُ الشرطِ موقعَها، و " لاتَّخذوك " جوابُ قسمٍ محذوفٍ تقديرُه : إذن واللهِ لاتَّخذوك، وهو مستقبلٌ في المعنى، لأنَّ " إذَنْ " تقتضي الاستقبالَ ؛ إذ معناها المجازاةُ. وهذا كقولِه :﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾
[الروم: ٥١]، أي : ليَظَلُّنَّ. وقولُ الزمخشري :" أي : ولو اتَّبَعْتَ مرادَهم لاتَّخذُوك " تفسيرُ معنى لا إعرابٍ، لا يريد بذلك أنَّ " لاتَّخَذُوك " جوابٌ ل " لو " محذوفةُ إذ لا حاجةَ إليه.