تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قوله ﴿وإن كادوا﴾ ( ٧٣ ) يعني قد كادوا. تفسير السدي. ﴿ليفتنونك﴾ ( ٧٣ ) ليضلونك. وقال ( بعضهم )(١). يعني ليصدونك. ﴿عن الذي أوحينا إليك﴾ ( ٧٣ ) القرآن. ﴿لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا﴾ ( ٧٣ ) لو فعلت.
وذلك أن المشركين خلوا برسول الله بمكة ليلة حتى الصباح فقالوا : يا محمد إن الذي جئت لم يجئ به أحد من قومك. ورفقوا به وقالوا له : كفّ عن شتم آلهتنا وذمّها وانظر في هذا الأمر، فإن هذا لو كان حقا لكان فلان أحق به منك، وفلان أحق به منك. فأنزل الله :( وإن كادوا ليفتنونك } إلى قوله :﴿ولولا أن ثبتناك﴾ بالنبوة، عصمناك بها ﴿لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ( ٧٤ ) إذا لأذقناك﴾ ( ٧٥ ) لو فعلت ﴿ضعف الحياة﴾ ( ٧٥ ). سعيد عن قتادة : أي عذاب الدنيا(٢). ﴿وضعف الممات﴾ ( ٧٥ ) أي عذاب الآخرة(٣). قال :﴿ثم لا تجد لك علينا نصيرا﴾ ( ٧٥ ) ينتصر لك بعد عقوبتنا إياك.
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن قوما خلوا برسول الله ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه، ويفحمونه، ويسودونه، ويقاربونه وكان في قولهم أن قالوا : يا محمد، إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا، فما زالوا يكلمونه حتى كاد يقاربهم. ثم إن الله منعه وعصمه من ذلك.
١ - فوقها علامة: ص تحيل على الطرة في ع حيث كتب: لمحمد وقال السدي..
٢ - الطبري، ١٥/١٣١..
٣ - نفس الملاحظة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى