الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ الآية اختلفوا في سبب نزولها.
فقال سعيد بن جبير : كان النبي ﷺ يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش وقالوا : لاندعك حتّى تلم بآلهتنا فحدث نفسه وقال : ما عليَّ أن ألمَّ بها والله يعلم إني لها كاره بعد أن يدعونني أستلم الحجر فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية.
قتادة : ذكر لنا أن قريشاً خلوا برسول الله ﷺ ذات ليلة إلى الصباح يكلمونه ويخيرونه ويسودونه ويقارنونه وكان في قولهم أن قالوا : إنك تأتي بشيء لايأتي به أحد من الناس وأنت سيدنا فإين سيدنا فمازالوا يكلمونه حتّى كاد يقاربهم في بعض مايريدون ثمّ عصمه الله تعالى من ذلك وأنزل هذه الآية.
مجاهد : مدح آلهتهم وذكرها ففرحوا. ابن [ جموح ] : أتوه وقالوا له : أئت آلهتنا فأمسها فذلك قوله ﴿شَيْئاً قَلِيلاً﴾.
ابن عبّاس : قدم وفد ثقيف على النبي ﷺ فقالوا : نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال.
قال : ماهن ؟
فقالوا : لا ننحني في الصلاة ولا نكسر أصناماً بأيدينا [ وتمتعنا باللات ] سنة.
فقال لهم رسول الله ﷺ " لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود وأما أن لا تكسروا أصنامكم بأيديكم فذلك لكم وأما الطاعة للات فإني غير ممتعكم بها ".
فهنا قالوا لرسول الله : فإنا نحب أن تسمع العرب أنك أعطيتنا مالم تعطه غيرنا فإن كرهت ذلك وخشيت أن تقول العرب أعطيتهم مالم تعطنا فقل الله أمرني بذلك، فسكت رسول الله ﷺ ودعاهم ليؤمنوا، فعرف عمر ( رضي الله عنه ) أن رسول الله ﷺ كان لما سألوه فقال : ما لكم آذيتم رسول الله ﷺ أحرق الله أكبادكم إن رسول الله لا يدع الأصنام في أرض العرب إما أن تسلموا وإما أن ترجعوا فلا حاجة لنا فيكم.
فأنزل الله تعالى هذه الآية ووعدهم رسول الله ﷺ أن يعطيهم ذلك.
عطية عنه قالت ثقيف للنبي ﷺ أجّلنا سنة حتّى نقبض ما تُهدي لآلهتنا فإذا قبضنا التي تُهدى لآلهتنا كسرناها وأسلمنا، فهمّ رسول الله ﷺ أن يؤجلهم فأنزل الله تعالى ﴿وَإِن كَادُواْ﴾ وقد هموا ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ ليستزلونك ويصرفونك ﴿عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ﴾ لتختلف ﴿عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً﴾ لو فعلت مادعوك إليه ﴿لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً﴾ أي قالوك وصافوك
فقال سعيد بن جبير : كان النبي ﷺ يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش وقالوا : لاندعك حتّى تلم بآلهتنا فحدث نفسه وقال : ما عليَّ أن ألمَّ بها والله يعلم إني لها كاره بعد أن يدعونني أستلم الحجر فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية.
قتادة : ذكر لنا أن قريشاً خلوا برسول الله ﷺ ذات ليلة إلى الصباح يكلمونه ويخيرونه ويسودونه ويقارنونه وكان في قولهم أن قالوا : إنك تأتي بشيء لايأتي به أحد من الناس وأنت سيدنا فإين سيدنا فمازالوا يكلمونه حتّى كاد يقاربهم في بعض مايريدون ثمّ عصمه الله تعالى من ذلك وأنزل هذه الآية.
مجاهد : مدح آلهتهم وذكرها ففرحوا. ابن [ جموح ] : أتوه وقالوا له : أئت آلهتنا فأمسها فذلك قوله ﴿شَيْئاً قَلِيلاً﴾.
ابن عبّاس : قدم وفد ثقيف على النبي ﷺ فقالوا : نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال.
قال : ماهن ؟
فقالوا : لا ننحني في الصلاة ولا نكسر أصناماً بأيدينا [ وتمتعنا باللات ] سنة.
فقال لهم رسول الله ﷺ " لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود وأما أن لا تكسروا أصنامكم بأيديكم فذلك لكم وأما الطاعة للات فإني غير ممتعكم بها ".
فهنا قالوا لرسول الله : فإنا نحب أن تسمع العرب أنك أعطيتنا مالم تعطه غيرنا فإن كرهت ذلك وخشيت أن تقول العرب أعطيتهم مالم تعطنا فقل الله أمرني بذلك، فسكت رسول الله ﷺ ودعاهم ليؤمنوا، فعرف عمر ( رضي الله عنه ) أن رسول الله ﷺ كان لما سألوه فقال : ما لكم آذيتم رسول الله ﷺ أحرق الله أكبادكم إن رسول الله لا يدع الأصنام في أرض العرب إما أن تسلموا وإما أن ترجعوا فلا حاجة لنا فيكم.
فأنزل الله تعالى هذه الآية ووعدهم رسول الله ﷺ أن يعطيهم ذلك.
عطية عنه قالت ثقيف للنبي ﷺ أجّلنا سنة حتّى نقبض ما تُهدي لآلهتنا فإذا قبضنا التي تُهدى لآلهتنا كسرناها وأسلمنا، فهمّ رسول الله ﷺ أن يؤجلهم فأنزل الله تعالى ﴿وَإِن كَادُواْ﴾ وقد هموا ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ ليستزلونك ويصرفونك ﴿عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ﴾ لتختلف ﴿عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً﴾ لو فعلت مادعوك إليه ﴿لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً﴾ أي قالوك وصافوك