الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وإن كادوا ليفتنونك(١) [ ٧٣ ] إلى قوله :﴿خلفك إلا قليلا﴾ [ ٧٦ ].
هذه الفتنة، التي ذكرها الله [ عز وجل(٢) ] هنا، هي أن المشركين منعوا النبي ﷺ من استلام الحجر، وقالوا له : لا ندعك حتى تلم بآلهتنا. فحدث نفسه النبي ﷺ بذلك وقال [ عز وجل(٣) ] يعلم أني لها كاره فأنزل الله [ عز وجل(٤) ] :﴿وإن كادوا ليفتنونك(٥) الآية(٦).
وقال قتادة : أطافوا به ليلة فقالوا أنت سيدنا وابن سيدنا وأرادوه على موافقتهم على بعض ما هم عليه فهم أن يقاربهم فعصمه(٧) الله [ عز وجل(٨) ] فذلك قوله :﴿لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ [ ٧٤ ](٩). وقال مجاهد : قالوا له إيت آلهتنا(١٠) فامسسها فذلك قوله :﴿لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ [ ٧٤ ](١١).
وقيل : إنما ذلك أن النبي ﷺ هم أن ينظر قوما بإسلامهم إلى مدة سألوه(١٢) الإنظار إليها. قاله : ابن عباس. وهو ثقيف، سألوا(١٣) النبي [ عليه السلام ] أن ينظرهم سنة حتى يهدى إلى آلهتهم الهدي. قالوا له : فإذا قبضنا الهدي الذي يهدى لآلهتنا [ أ(١٤) ] سلمنا وكسرنا(١٥) الآلهة فهم النبي ﷺ أن يطيعهم على ذلك فأنزل الله [ عز وجل(١٦) ] الآية(١٧).
وقيل : إنما قالوا للنبي ﷺ : اطرد عنا هؤلاء السقاط والموال[ ى ](١٨) الذين آمنوا بك حتى نج[ ل ]س(١٩) معك ونستمع منك. فهم النبي [ ﷺ ]. بذلك(٢٠) طمعا منه أن يؤمنوا فأنزل الله [ عز وجل(٢١) ] الآية(٢٢).
وقوله :{ وإذا لاتخذوك [ خليلا ](٢٣) ] [ ٧٣ ].
أي : لو فعلت يا محمد ما دعوك إليه من الفتنة لاتخذوك خليلا وكانوا لك أولياء(٢٤).
والوقف على " إذا " (٢٥) بالنون عند المبرد لأنها بمنزلة أن.
وقال بعض النحويين(٢٦) الوقف عليها بالألف(٢٧) في كل/موضع كما تقف على النون الخفيفة بالألف إذا انفتح ما قبلها. وقال بعض النحويين : إذا لم تعمل شيئا وقفت عليها بالألف، وإذا عملت وقفت عليها النون.
١ ط: "عن الذي أوحينا إليك"..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ق..
٤ ساقط من ق..
٥ ساقط من ط..
٦ وهو قول: سعيد بن جبير، انظر: جامع البيان ١٥/١٣٠ وأسباب النزول٢١٩، والجامع ١٠/١٩٤ والدر ٥/٣١٨ ولباب النقول ١٣٨..
٧ ق: "فعصمهم"..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر قول قتادة: في جامع البيان ١٥/١٣٠ وأسباب النزول ٢١٩، والجامع ١٠/١٩٤..
١٠ ق: "أنت سيدنا"..
١١ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٣٠..
١٢ ق: "فسألوا"..
١٣ ق:"فسألوا"..
١٤ ساقط من ط..
١٥ ط: "فكسرنا"..
١٦ ساقط من ق..
١٧ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٣٠، وأسباب النزول ٢١٨ والجامع ١٠/١٩٤..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ ط:..."وسلم أن يفعل طمعا"....
٢١ ساقط من ق..
٢٢ وهو قول: جبير بن نفير، انظر: الجامع ١٠/١٩٤، ولباب النقول ١٣٨..
٢٣ ساقط من ط..
٢٤ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٣١..
٢٥ ط: "إذن"..
٢٦ ط: "قدم القول الثاني على الأول"..
٢٧ ق: "بالألف"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى