مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِن كَادُواْ﴾ أي أهل مكة ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ ليزعجونك بعداوتهم ومكرهم ﴿مّنَ الأرض﴾ من أرض مكة ﴿لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ﴾ لا يبقون ﴿خلافك﴾ بعدك أي بعد إخراجك ﴿خلافك﴾ كوفي غير أبي بكر وشامي بمعناه ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ زماناً قليلاً فإن الله مهلكهم وكان كما قال : فقد أهلكوا ببدر بعد إخراجه بقليل، أو معناه ولو أخرجوك لاستؤصلوا عن بكرة أبيهم ولم يخرجوه بل هاجر بأمر ربه. وقيل : من أرض العرب أو من أرض المدينة