بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿وَإِن كَادُواْ﴾ وقد كادوا ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرض لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾، أي ليستزلونك ليخرجوك من أرض مكة. ﴿وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خلافك﴾، أي بعدك ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾، فيهلكهم الله تعالى. وروى عبد الرزاق، عن معمر أنه قال : قد فعلوا ذلك فأهلكهم الله تعالى يوم بدر، ولم يلبثوا بعده إلا قليلاً ؛ وقال مقاتل :﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرض﴾، يعني : من أرض المدينة. نزلت الآية في حيي بن أخطب وغيره من اليهود حين دخل النبي ﷺ المدينة حسدوه وقالوا : إنك لتعلم أن هذه ليست من أرض الأنبياء إنما أرض الأنبياء الشام، فإن كنت نبياً فاخرج منها، فنزل :﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرض لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾، أي من أرض المدينة إلى الشام ﴿وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خلافك إِلاَّ قَلِيلاً﴾ وأمر بالرجوع إلى المدينة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى