الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجونك منها﴾ [ ٧٦ ].
أي : إن كاد هؤلاء المشركون أن يستخفونك من الأرض التي أنت فيها ليخرجوك منها، ولو أخرجوك منها لم يلبثوا خلفك فيها إلا قليلا (١).
قيل : إنهم [ هم (٢) ] اليهود. أرادوا أن يحتالوا (٣) على النبي ﷺ في الخروج من المدينة. وقالوا له إن أرض الأنبياء أرض الشام. وإن هذه ليست بأرض نبيء فأنزل الله [ عز وجل (٤) ] الآية. قال هذا المعتمر (٥) بن سليمان عن أبيه (٦).
وقيل : هم قريش أرادوا إخراج النبي [ ﷺ (٧) ] من مكة قاله قتادة (٨). و[ قال (٩) ] : قد فعلوا/ ذلك بعد، فأهلكهم الله [ عز وجل (١٠) ] يوم بدر : وكانت سنة الله [ عز وجل (١١) ] في الرسل إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك.
وقال الحسن : همت قريش بإخراج النبي ﷺ (١٢) من مكة فأراد الله [ عز وجل (١٣) ] نفي (١٤) قريش فأمره (١٥) الله [ عز وجل (١٦) ] أن يخرج منها مهاجرا إلى المدينة فخرج بأمر الله [ عز وجل (١٧) ] ولو أخرجوه هم لهلكوا كما قال :﴿وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا﴾ [ ٧٦ ].
وقيل : الأرض (١٨) هنا أريد بها أرض الحجاز (١٩). وقيل : مكة، وعليها أكثر المفسرين. وقيل : المدينة، وفيه بعد. لأن السورة مكية ولم يكن النبي [ عليه السلام ] في المدينة عند (٢٠) نزول هذه الآٍية، فالأرض : يعني : بها مكة أحسن وأولى.
وقوله :﴿إلا قليلا﴾ أي :[ إلا (٢١) ] وقتا قليلا. وهو ما أقاموا بمكة بعده من حيث خرج عنهم إلى وقعة بدر. قاله : ابن عباس والضحاك (٢٢).
و (٢٣) " خلفك " : معناه : بعدك (٢٤). ومن قرأ " خلافك " (٢٥) فهي لغة فيه. وقيل معناه : مخالفتك، قاله الفراء (٢٦).
وإذن : حرف نظيره في الأفعال، أرى (٢٧) وأظن (٢٨). فإذا تقدم عمل، وإذا تأخر أو توسط لم يعمل لضعفه عن قوة الفعل. ولقوة الفعل جاز عمله متوسطا ومتأخرا وإلغاؤه. وإذا كانت إذن مبتدأة عملت. فإن كانت بين كلامين لم تعمل. فإن كان قبلها (٢٩) حرف عطف جاز الأعمال والإلغاء، ولذلك لم تعمل (٣٠) في " لبثوا ". وفي مصحف عبد الله " وإذا : لا يلبثون خلفك " اعمل إذن في الفعل فهذا حالها مع حرف العطف.
ومعنى إذن : إن كان الأمر كما ذكرت، أو كما جرى بقول القائل : زيد يأتيك (٣١)، إذن أكرمه : إذن أكرمه. أي إن كان الأمر كما ذكرت وقع إكرامه مني. فإكرامه (٣٢) والفعل (٣٣) منصوب بعد إذن بأن الضمير (٣٤) في التقدير. هذا مذهب حكي عن الخليل وسيبويه.
و (٣٥) يروى : (٣٦)أن إذن هي الناصبة للفعل [ لأنها (٣٧) ] لما يستقبل لا غير.
أي : إن كاد هؤلاء المشركون أن يستخفونك من الأرض التي أنت فيها ليخرجوك منها، ولو أخرجوك منها لم يلبثوا خلفك فيها إلا قليلا (١).
قيل : إنهم [ هم (٢) ] اليهود. أرادوا أن يحتالوا (٣) على النبي ﷺ في الخروج من المدينة. وقالوا له إن أرض الأنبياء أرض الشام. وإن هذه ليست بأرض نبيء فأنزل الله [ عز وجل (٤) ] الآية. قال هذا المعتمر (٥) بن سليمان عن أبيه (٦).
وقيل : هم قريش أرادوا إخراج النبي [ ﷺ (٧) ] من مكة قاله قتادة (٨). و[ قال (٩) ] : قد فعلوا/ ذلك بعد، فأهلكهم الله [ عز وجل (١٠) ] يوم بدر : وكانت سنة الله [ عز وجل (١١) ] في الرسل إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك.
وقال الحسن : همت قريش بإخراج النبي ﷺ (١٢) من مكة فأراد الله [ عز وجل (١٣) ] نفي (١٤) قريش فأمره (١٥) الله [ عز وجل (١٦) ] أن يخرج منها مهاجرا إلى المدينة فخرج بأمر الله [ عز وجل (١٧) ] ولو أخرجوه هم لهلكوا كما قال :﴿وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا﴾ [ ٧٦ ].
وقيل : الأرض (١٨) هنا أريد بها أرض الحجاز (١٩). وقيل : مكة، وعليها أكثر المفسرين. وقيل : المدينة، وفيه بعد. لأن السورة مكية ولم يكن النبي [ عليه السلام ] في المدينة عند (٢٠) نزول هذه الآٍية، فالأرض : يعني : بها مكة أحسن وأولى.
وقوله :﴿إلا قليلا﴾ أي :[ إلا (٢١) ] وقتا قليلا. وهو ما أقاموا بمكة بعده من حيث خرج عنهم إلى وقعة بدر. قاله : ابن عباس والضحاك (٢٢).
و (٢٣) " خلفك " : معناه : بعدك (٢٤). ومن قرأ " خلافك " (٢٥) فهي لغة فيه. وقيل معناه : مخالفتك، قاله الفراء (٢٦).
وإذن : حرف نظيره في الأفعال، أرى (٢٧) وأظن (٢٨). فإذا تقدم عمل، وإذا تأخر أو توسط لم يعمل لضعفه عن قوة الفعل. ولقوة الفعل جاز عمله متوسطا ومتأخرا وإلغاؤه. وإذا كانت إذن مبتدأة عملت. فإن كانت بين كلامين لم تعمل. فإن كان قبلها (٢٩) حرف عطف جاز الأعمال والإلغاء، ولذلك لم تعمل (٣٠) في " لبثوا ". وفي مصحف عبد الله " وإذا : لا يلبثون خلفك " اعمل إذن في الفعل فهذا حالها مع حرف العطف.
ومعنى إذن : إن كان الأمر كما ذكرت، أو كما جرى بقول القائل : زيد يأتيك (٣١)، إذن أكرمه : إذن أكرمه. أي إن كان الأمر كما ذكرت وقع إكرامه مني. فإكرامه (٣٢) والفعل (٣٣) منصوب بعد إذن بأن الضمير (٣٤) في التقدير. هذا مذهب حكي عن الخليل وسيبويه.
و (٣٥) يروى : (٣٦)أن إذن هي الناصبة للفعل [ لأنها (٣٧) ] لما يستقبل لا غير.
١ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٣٢..
٢ ساقط من ط..
٣ ط: "يختالوا"..
٤ ساقط من ق..
٥ الأحزاب: ٣٠، وانظر: معاني الزجاج ٣/٢٥٤..
٦ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٥/١٣٢، وفيه "زعم حضرمي..." والجامع ١٠/١٩٥ يحكيه عن ابن عباس، والدر ٥/٣٢٠ كما في جامع البيان: "زعم حضرمي...". وفي أن القائلين لذلك هم اليهود. انظر أيضا معاني الفراء ٢/١٢٨، ١٢٩ن وفي الدر ٥/٣٢٠ أنه قول عبد الرحمن بن غنم..
٧ ساقط من ق..
٨ وهو قول مجاهد أيضا. انظر: جامع البيان ١٥/١٣٢، والجامع ١٠/١٩٥، والدر ٥/٣٢٠..
٩ ساقط من ق..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ق..
١٢ ط: عليه السلام..
١٣ ساقط من ق..
١٤ طمست الكلمة، ولعلها غير الذي في (ق)..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ الإسراء: ط: "... إن الأرض"..
١٩ انظر: الجامع ١٠/١٩٥..
٢٠ ق: "منذ"..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٥/١٣٣، والجامع ١٠/١٩٦..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ انظر: غريب القرآن ٢٥٩..
٢٥ وهي قراءة ابن عامر وحمزة وحفص والكسائي. انظر: السبعة ٣٨٤، والحجة ٤٠٨، والكشف ٢/٥٠، والتيسير ١٤١، والنشر ٢/٣٠٨، وتحبير التيسير ١٣٦..
٢٦ انظر: معاني الفراء ٢/١٢٩..
٢٧ ق: "أن"..
٢٨ ق: "الظن"..
٢٩ ق: "... كان فيما حرض"..
٣٠ ق: "يعمل"..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ط: زيادة لم أتبينها..
٣٣ ط: "فالفعل"..
٣٤ ط: "المضمرة"..
٣٥ ساقط من ط..
٣٦ ط: "يرى"..
٣٧ ساقط من ط..
٢ ساقط من ط..
٣ ط: "يختالوا"..
٤ ساقط من ق..
٥ الأحزاب: ٣٠، وانظر: معاني الزجاج ٣/٢٥٤..
٦ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٥/١٣٢، وفيه "زعم حضرمي..." والجامع ١٠/١٩٥ يحكيه عن ابن عباس، والدر ٥/٣٢٠ كما في جامع البيان: "زعم حضرمي...". وفي أن القائلين لذلك هم اليهود. انظر أيضا معاني الفراء ٢/١٢٨، ١٢٩ن وفي الدر ٥/٣٢٠ أنه قول عبد الرحمن بن غنم..
٧ ساقط من ق..
٨ وهو قول مجاهد أيضا. انظر: جامع البيان ١٥/١٣٢، والجامع ١٠/١٩٥، والدر ٥/٣٢٠..
٩ ساقط من ق..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ق..
١٢ ط: عليه السلام..
١٣ ساقط من ق..
١٤ طمست الكلمة، ولعلها غير الذي في (ق)..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ الإسراء: ط: "... إن الأرض"..
١٩ انظر: الجامع ١٠/١٩٥..
٢٠ ق: "منذ"..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٥/١٣٣، والجامع ١٠/١٩٦..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ انظر: غريب القرآن ٢٥٩..
٢٥ وهي قراءة ابن عامر وحمزة وحفص والكسائي. انظر: السبعة ٣٨٤، والحجة ٤٠٨، والكشف ٢/٥٠، والتيسير ١٤١، والنشر ٢/٣٠٨، وتحبير التيسير ١٣٦..
٢٦ انظر: معاني الفراء ٢/١٢٩..
٢٧ ق: "أن"..
٢٨ ق: "الظن"..
٢٩ ق: "... كان فيما حرض"..
٣٠ ق: "يعمل"..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ط: زيادة لم أتبينها..
٣٣ ط: "فالفعل"..
٣٤ ط: "المضمرة"..
٣٥ ساقط من ط..
٣٦ ط: "يرى"..
٣٧ ساقط من ط..