مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقُل رَّبّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ هو مصدر أي أدخلني القبر إدخالاً مرضياً على طهارة من الزلات ﴿وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ أي أخرجني منه عند البعث إخراجاً مرضياً ملقى بالكرامة آمناً من الملامة، دليله ذكره على أثر ذكر البعث. وقيل : نزلت حين أمر بالهجرة يريد إدخال المدينة والإخراج من مكة، أو هو عام في كل ما يدخل فيه ويلابسه من أمر ومكان ﴿واجعل لّي مِن لَّدُنْكَ سلطانا نَّصِيرًا﴾ حجة تنصرني على من خالفني أو ملكاً وعزاً قوياً ناصراً للإسلام على الكفر مظهراً له عليه